20 نوفمبر 2017 مـ / موافق 3 ربيع الأول, 1439 هـ


حوار مع مغرد (20) – عاصم الغامدي : التحقيق “الصحفي” محاصر بالتحقيق “الأمني” وحميدان التركي برئ براءة الذئب

بيان الجهني – (أنحاء) : –

خريج هندسة صناعية لكنه طرق باب الإعلام، يؤكد أن الهندسة لا تتعارض مع الإعلام لأنها تعلم التفكير المتسلسل. عرفته شاشة قناة فورشباب، ويعمل مديرا لوحدة الإعلام الجديد بها، وهو الفائز بالمركز الأول في مسابقة "مذيع على الهواء" على قناة المجد.

عاصم الغامدي، من مؤسسي نادي الإعلام بجامعة الملك فهد، شارك في إنتاج الفيلم القصير "أوباما أطلق حميدان"، يرى بأنه ليس هناك صرح إعلامي كامل، وأن الإعلام الجديد فتح آفاقا للتعبير خارج سياسات الإعلام الرسمي، ويؤمن بأن التعاون بين الإعلام الجديد والتقليدي لعبة تكاملية.

عن تجربته وآراءه في بعض القضايا، كان هذا الحوار :

 

بداية من هو عاصم الغامدي ؟

– شاب بسيط ، من شباب هذا الوطن .

 

درست هندسة صناعية وتعمل في المجال الإعلامي في وقت يعتقد فيه أن التخصص أساسي في العمل، ماذا ترى ؟

– لا تعارض بين الإعلام والهندسة الصناعية بتاتا ، فالهندسة الصناعية لمن لا يعرفها هي " هندسة إدارية " وأنا أسميها هندسة الأفكار ، فهي تعلمك التفكير المتسلسل المنطقي الذي تستطيع إسقاطه على أي مجال عمل فالمهندس الصناعي يستطيع العمل في شركة ومصنع ومستشفى وسوبرماركت وجريدة وأي مكان ، لأنه دوما يزيد الإنتاجية ويخفض التكلفة ويحقق الجودة ، دخلت للهندسة الصناعية وصوب عيني المجال الإعلامي منذ سنين الجامعة الأولى ولها الفضل الأكبر بعد الله فيما أنا عليه.

 

عرفت بعملك مع منظمة فور شباب، كيف بدأ عملك معهم ؟

– بدأت العمل مع فورشباب فور تخرجي من جامعة الملك فهد للبترول والمعادن، بعد لقاء مع رئيس المنظمة الدكتور علي العمري ، تحدثنا فيه عن أهمية الإعلام الاجتماعي – الجديد – ودوره في نشر الأفكار ، وأهمية وجود إدارة خاصة للإعلام الجديد في منظمة مثل فورشباب ، وأتى بعدها العرض الوظيفي من رئيس المنظمة لي لإدارة هذا القسم ، وكانت البداية622.

 

تعمل كمدير وحدة الإعلام الجديد بمنظمة فور شباب ، كيف ترى إستفادة الإعلام التقليدي من الإعلام الجديد ؟

– أؤمن إيمانا تاما أن الإعلام التقليدي والإعلام الجديد يلعبان لعبة تكاملية فيما بينهما فلا غنى لإحدهما عن الآخر، وفي فورشباب نسوق لأنفسنا من خلال الإعلام التقليدي والجديد في قالب واحد ، فإدارة التسويق في تناغم تام في إدارة الإعلام الجديد، وما ينشر في الإعلام التقليدي نقوم بتسويقه في الإعلام الجديد وما يبث في قناتنا التلفزيونية التي تعتبر إعلاما تقليديا نقوم ببث محتواها في اليوتيوب الذي يعتبر أحد تطبيقات الإعلام الجديد وهكذا.

 

تعمل صحفي في "سبق" التي تواجه الكثير من التشكيك والإتهامات، ما ردك على ذلك؟

لا يوجد صرح إعلامي كامل ، وكل وسيلة إعلامية لها إيجابيات وعليها سلبيات والكامل هو الله ، سبق نجحت في فترة زمنية قصيرة في التربع على سلم الصحافة السعودية ليس فقط الصحافة الإلكترونية بل كذلك الصحافة التقليدية وذلك عن طريق تربعها على عرش جميع المواقع السعودية، هناك إتهامات وتشكيك في نوعية الأخبار وفي المصداقية أحيانا لكن الفيصل هو القارئ وهو الذي يحدد ما يريد قراءته، أعود وأقول مرة اخرى أن سبق مثلها مثل أي وسيلة أخرى بحاجة لتطوير دائم وصحفيوها وإدارتها بحاجة لسماع انتقادات الناس للوصول للأفضل وللبقاء على عرش الصحافة السعودية.

 

ألا تعتقد بأن الولاء للمؤسسة الإعلامية فيه ظلم لرأيك الشخصي تجاه القضايا ؟

لا ، لان هناك عدة أماكن تستطيع من خلالها الإدلاء برأيك الشخصي مجردا بعيدا عن مؤسستك الإعلامية وفضاء الانترنت رحب للغاية، وبالإمكان أن تدلي برأيك في أي قضية خارج إطار مؤسستك الإعلامية أو صحيفتك ، ونرى عشرات الصحفيين في تويتر وفيس بوك  يبدون آراء مغايرة لرأي مؤسستهم، وهم هنا يمثلون أنفسهم فقط ولا يظلمون آراءهم.

 

مالصعوبات التي يواجهها الصحفي في إلتزامه بمؤسسة لها سياستها الخاصة ؟

عندما يرغب الصحفي في نشرمادة أو حوار معين ، قد تخالف سياسة صحيفته فإنه سيشعر بالغبن ، لكنني مؤمن أن الصحفي الذكي بإمكانه تمرير المواد التي يرغب متى ما آمن هو بأهميتها للقارئ وللصحيفة.

 

من تواجدك في الساحة الإعلامية كيف ترى تأثير الثورات على الإعلام الصحافة ؟

الثورات كان لها بالغ الأثر في صياغة السياسات التحريرية ، وإعادة توجيهها للعديد من المؤسسات الإعلامية ، وأرى أن الثورات كان لها الفضل الكبير في رفع سقف الحرية في الإعلام المرئي والصحافة المكتوبة بشكل ملموس هنا في المملكة.

 

حصلت السعودية على مركز متأخر في حرية الصحافة ، مالحرية التي ترى وجوبها في الصحف المحلية ؟

– عندما يكتب الكاتب الصحفي مقالته، ويحرر المحرر الصحفي تحقيقه، وهو غير خائف من "التحقيق الأمني" عندها نكون قد وصلنا للحرية المرجوة.

 

بحكم تجربتك في تنظيم "تيدكس" الظهران كيف ترى طبيعة هذه التجربة في الخليج ؟

– ثقافة مثل ثقافة مؤتمرات تيد كانت غائبة عنا ، وهي التركيز على الأفكار التي تستحق الانتشار وجمعها في قوالب سريعة ومركزة في محضن واحد ، وتيد لمن لا يعرفه هو مؤتمر سنوي يقام في الولايات المتحدة الأمريكية ، يهتم بنشر الأفكار التي تستحق التقدير والاهتمام في مجالات متعددة من ضمنها التقنية والتصميم والترفيه ، ومن هنا أتى الاختصار باللغة الانجليزية ، وسنحت لنا الفرصة مع الأصدقاء البراء العوهلي وعماد دغريري وغيرهم لتنظيم فعاليات تيد اكس في المملكة العربية السعودية بعد زيارتنا لأكثر من فعالية خارجية وخليجية كتيد اكس دبي وتيد اكس الدوحة ،  ومن ثم أسقطنا التجربة محليا عبر العديد من الفعاليات كتيد اكس الظهران والرياض وغيرها. وكان لها بالغ الأثر في مجتمعنا الصغير بداية ومن ثم في مجتمع المدن التي أقمنا الفعاليات بها ، وأراها في الخليج ناجحة وتحتاج للمزيدمن التطوير والاهتمام والدعم.

 

شاركت في مؤتمر "عزتي إسلامي" كيف ترى مدى تأثير مثل هذه الفعاليات الجماهيرية ؟

مؤتمر "عزتي إسلامي" وغيره من الفعاليات الجماهيرية  التي تهدف لرفع الوعي العام للجماهير مهمة ومفيدة جدا لمجتمعاتنا التي تعاني فقر في مثل هذه الفعاليات، وأرى أن تأثير مثل هذه الفعاليات مهم ومهم جدا للنشئ وللشباب حيث يجدون فيها قدوات حية أمامهم، ويجدون فيها  أفكارات لمشاريع يخدمون بها الأمة وأتمنى أن يتم تكثيف هكذا فعاليات في مجتمعنا.

 

ساهمت في عمل فيلم "أوباما أطلق حميدان" واجهتم التأييد والمعارضة ، لماذا حميدان ماذا عن البقية ؟

بادرت وزميلي المخرج المهند الكدم بإنتاج فيلم " أوياما أطلق حميدان " وجاءت مبادرتنا بعد مقالة للأستاذ نجيب الزامل ، دعى فيها مستخدمي الفيس بوك لعمل حملة لهذا الأسير المظلوم ، فجاءتنا الفكرة لعمل منتج يتم تسويق القضية من خلاله وكان الفلم .

 لماذا حميدان ؟ لأن حميدان من وجهة نظرنا سجين دون تهمة صحيحة وبرئ من تهمته براءة الذئب من دم يوسف، ولا دليل على ذلك سوى التعديلات التي جرت على القضية ، والتي اكتشف من خلالها القاضي صدق طعن محامي الدفاع في الحكم، وخفف حكم حميدان من  28سنة لـ 8 سنوات ونحن جميعا بانتظار إطلاقه قريبا بإذن الله قبل انقضاء الـ 8 سنوات ، وهذه رسالة محبة نبعثها لكل من طعن في حميدان واتهمه زورا وقال أن القضاء الأمريكي لا يخطئ وأن حميدان يستحق الـ 28 سنة .

 

صنعت العديد من الفرص التي تميزت فيها ، ويرى البعض أن هذا بسبب اسم والدك ، ماتعليقك ؟

كان لوالدي ومازال – حفظه الله – عظيم الفضل منذ الصغر في تربيتنا أنا وإخوتي على التربية القرآنية والنهج الصحيح، وكان حريصا على رفقتنا ومن نصاحب وأين نقضي أوقاتنا، وأفتخر دوما بحمل اسمه بعد اسمي مباشرة ولعل بركات اسمه وفضله العظيم ساهما في صنع الفرص .

 

مالشخصيات التي أثرت على مسيرة حياتك ؟

الكثير من الشخصيات كانت لها لمسات عظيمة ولعل أعظم هذه الشخصيات هي شخصية والدي الدكتور عبدالعزيز عثمان الغامدي، ووالدتي نجوى عبدالله المزروع.

 

درست بالمنطقة الشرقية وتعيش بجدة ولك علاقات واسعة مع الشباب ممن هم بعمرك ، في ظل هذا كيف ترى المستقبل ؟

أنا بصدد الانتقال للرياض في غضون أيام ، وأرى المستقبل لهذا الوطن مشرق ومشرق للغاية ، فبدأت تظهر شريحة قوية من شباب سعودي وع ومثقف مهتم بخدمة وطنه ودينه، غيور على ممتلكاته يعرف حقوقه جيدا ويحارب من أجلها.

 

يتهم المهتمين بملف المعتقلين الإعلام بالتقصير تجاه هذه القضية ، ماتعليقك ؟

– أوافقهم هذا الإتهام والإعلام مقصر ومقصر ومقصر للغاية في هذا الملف والصحفيون مقصرون ورؤساء التحرير كذلك ، ولعل الخوف من الخوض في هكذا ملف هو ما يمنعهم ، ولكن هذا الخوف غير مبرر طالما أن حديثهم الإعلامي يستند لحقائق ورقام مثبته ومعتمدة فعلام الخوف .

 

متى شعر عاصم أنه حقق ذاته ؟

في كل لحظة أرى فيها البسمة ترتسم على مكروب .

 

ماذا أضاف لك تويتر وماذا أخذ منك ؟

أضاف الكثير من المعارف والأصدقاء والعلاقات الواسعة وأخذ بعضا من الوقت .

 

لو كانت بيد عاصم سلطة في البلد ، ما أول قرار سيتخذه ؟

البدء في محاكمة جميع المعتقلين.

 

كلمة توجهها لأحد متابعيك ؟

لسانك حصانك.

 

كلمة أخيرة تود قولها ؟

شكرا للأستاذة بيان على هذا الحوار اللطيف السريع.