22 نوفمبر 2017 مـ / موافق 5 ربيع الأول, 1439 هـ


“إسلاميون” يدينون صمت الصحافة عن مقتل الأحمري واحتفائها بـ”النعناع”

بيان الجهني – (أنحاء) : –

أثارت قضية مقتل عضو الهيئة في عسير علي عبدالله الأحمري رحمه الله التساؤلات حول ما أسماه بعض المتدينين، بـ"الصمت المقصود" من  بعض الصحف، وشهد الهاش تاق الذي اطلقه مستخدمو تويتر لتغطية  الحدث "#alialahmari" الكثير من التجاذبات واتهام الصحافة بالتخاذل عن متابعة الحدث، في حين لاحقت حادثة "النعناع" التي أخطأ فيها رجال الهيئة في المدينة بكل تفاصيلها، مؤكدين أن ما يصدر من الهيئة من أخطاء لا يبرر التقليل من شأن هذه القضية .

وحمَل البعض التيار الليبرالي، من كتاب الصحف وصحافييها، مسؤولية الصمت عن هذه القضية، معتبرين أن مواقفهم تنافي شعاراتهم وتدعم توجهاتهم الشخصية، وأن مواقفهم هي سبب ما حدث لعلي الأحمري رحمه الله وقال أحد المغردين في تويتر "التحريض على رجال الهيئة من الإعلام الليبرالي السعودي وعدم التعامل الحازم مع الاعتداءات السابقة هو السبب الرئيسي للجريمة ".

وقال آخر : "حادثه النعناع عرفتها من تويتر من كثر ماكتبو عنها وحادثه الاحمري الله يرحمه عرفتها من خارج تويتر"

وأشار عصام المعمر أن الصمت عن القضية هو بداية الفتنة فيقول "منطق استحلالهم لدم رجال الهيئة لمجرد انه مخالف لهم، هو نذير خطر وفتنة للمجتمع، وقد لا تتنبأ بردات الفعل؟ " في مقابل ذلك انتقد بندر اليوسف أحد مستخدمي تويتر ما يحدث من ردات فعل تجاه هذا الحدث الإنساني، وأن إستغلال التيارات المختلفة لهذا الحدث من أجل تصفية حساباتها غير مقبول، يقول اليوسف "إستغلال وفاة إحدى الشخصيات للهجوم القبيح على من يعارضه من أبشع ما قرأت في تويتر خلال الفترة الماضية اللهم ارحم علي الأحمري".

في ذات السياق كتب عبدالعزيز السويد مقالة لجريدة الحياة بعنوان "مقتل رجل هيئة" يقول فيها "من المفيد والجيد للصالح العام الكشف عن الإجراءات المتبعة، وكيف استطاع الجاني- وهو المكبل – الحصول على مسدس وإطلاق النار، لإعادة النظر فيها. هذا توضيح تطالب به الشرطة التي تحقق في القضية الآن. التوضيح مهم ليس لأجل أي درجة من درجات التبرير، بل لصالح عدم تكرار الحادثة وللحماية الوقائية المستقبلية"

وعلق بدوره الكاتب في عكاظ خلف الحربي على هذه الاتهامات من خلال حسابه على تويتر بقوله " المشكلة الأساسية في هذه القضية تكمن في الاجراءات المتبعة خلال نقل السجين وهي مشكلة معقدة من ناحيتين الأولى رقابية والثانية أجتماعية" ثم زاد "المشكلة الرقابية أن الصحف تتحسس من أنتقاد الاجراءات الأمنية بشكل مباشر فتجبرك على الحديث بنصف لسان وهذا ما يرفضه أي كاتب صريح".

وأضاف "المشكلة الأجتماعية أنك لا تستطيع أن تقول بأن عضو الهيئة تواجد في المكان الخطأ رغما عنه فهو مدني .لأن مثل هذا القول قد يفهم بأنه تبرير للجرم" ثم أكد أنه "في كل لحظة تحدث جريمة وليس بالضرورة أن يكتب عنها الكتاب ولكن منذ الدقائق الأولى لحدوث هذه الجريمة بالذات أنطلق بعض المرضى ليتهم الصحافة".

وذكر في تغريدة أخرى أن الغالبية العظمى ممن هاجموا الصحافة والكتاب في الأنترنت كانوا يتجارون بجثة القتيل .. "هم ليسوا أكثر من تجار جثث".

وكان علي الأحمري قتل متأثرا برصاصة أطلقها على رأسه حدث سجين كان ينقل من سجن أبها إلى أحد رفيدة، وصلى عليه الرئيس العام لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الشيخ عبدالعزيز الحمين، وعدد كبير من منسوبي الهيئة وأهالي أبها، في حين ما زالت هذه القضية تلقى بظلالها على توتير بين وقت والآخر.