20 نوفمبر 2017 مـ / موافق 3 ربيع الأول, 1439 هـ


صحافيون يشككون في فاعلية قرار قصر الممارسة على المعتمدين لدى الهيئة والإعلام الإلكتروني الخاسر الأكبر

alt

بيان الجهني – (أنحاء) :-

تباينت الآراء حول قرار قصر الممارسة الصحافية على الصحافيين المعتمدين لدى هيئة الصحفيين السعوديين، الصادر من مجلس الوزارء، واختلفت وجهات النظر بين أهمية القرار وعدم جدواه ورفضه.

وأشار تركي السديري رئيس هيئة الصحفيين السعوديين رئيس تحرير صحيفة “الرياض”، في إحدى تصريحات إلى أن هذا القرار لا تتوقف أهميته على هيئة الصحفيين الذي يمنحها مسؤوليتها المعتبرة التي تقدمها، منوهاً بأن الأمر موضوعي وجيد ويختصر المسافة بين الصحافي وأدائه العملي بأن يكون أكثر تركيزا ونقلا للمعلومة الحقيقية.

وأيدت نسرين نجم الدين الصحفية بجريدة الوطن القرار بشدة وقالت في حديث لها مع “أنحاء”: “يصب القرار في صالح العملية التنظيمية للإعلام في البلد، ويساعد تطبيق هذا القرار في إخراج الدخلاء على هذه المهنة، التي تكمن أهميتها في تحريك الرأي العام”.

كما أكدت على الجوانب الإيجابية التي يمكن أن يساهم القرار في دعمها “أتمنى أن كون للقرار تأثير في إستقطاب المتخصصين والمتخصصات في الصحافة، مما يساعد في تطوير الصحافة ومضمونها وتأثيرها”.

من جهتها شككت الصحفية منال الحميدان في فاعلية القرار، واعتبرت الثقة في القرار تستمد من الثقة في الهيئة نفسها، وهذا ماتفتقده علاقة الصحفيين بهذه الهيئة وتقول لـ”أنحاء”: “بالتأكيد للقرار أسبابه، ولكن ما نلاحظه عزوف عدد كبير من الصحفيين أصحاب التأثير عن الدخول لهذه الهيئة، لما عليها من إنتقاد في تعطيل دورها وعدم جدوى تأثيرها على المهنيين في المجال الصحفي”.

وأكدت الحميدان أن دور النقابات والهيئات في العالم هو تطوير المهنة والمساهمة في حظ حقوق المنتمي لها، ولكن هيئة الصحفيين تفتقد القدرة على ذلك وتضيف “كيف يمكن أن أعتمد قرارها أو أثق في إختيارها للصحفيين، وهي فعلياً لم تقدم للمهنة أي خدمة تساعد في تطوير العمل أو حماية الصحفي”.

كما عبر الإعلامي أ.ياسر الغسلان عن رأيه لـ”أنحاء” مبينا أنه متفهم تماماً للأبعاد الوطنية لهذا القرار، خاصة إذا نظرنا لما يواجهه العالم العربي، والإنفلات الإعلامي الذي نواجهه، ويستدرك بقول “لكن أعتقد بأن القرار يحد من إمكانية القيام بالدور الصحفي الرقابي المطلوب منه تجاه المجتمع، خاصة وأن الكثير من المنتمين للهيئة يعملوا في جو مؤسسي، ويقل من بينهم من يعمل في الميدان”.

كما أكد الغسلان أن المتضرر الأول من هذا القرار هو الإعلام الإلكتروني فيقول “لا توجد أي تشريعات واضحة، تصريح أ.تركي السديري وقوله “سيحصلون عليها ما داموا في ((مستوى العضوية))” لا يمثل لي أي وضوح لما يقصده، فماهي المعايير التي تحدد مستوى العضوية”.

ويرى الغسلان الحل في أن يعامل الصحفي كأي موظف يعمل ضمن تشريعات تحدد له العقوبات التي يتعرض لها في حال تجاوز أخلاقيات المهنة، وختم حديثه بقوله: “بما أن القرار نافذ أتمنى أن تظهر لوائح تشرح هذه المسألة، وتضمن لجميع العاملين في الصحافة الدخول تحت ظل الهيئة بأنظمة واضحة، تجنباً لمزاجية الأعضاء المسؤوليين”.

ويرى الغسلان بأن أحد الأمور التي قد توضح مدى بعد الهيئة عن مزاجية السيادة هو تقبلهم لوجود من انتقد قراراتهم، فما يظهر حالياً لا أعتقد بأن يقبل أي منهم في العضوية، وهنا تأتي أهمية القوانين الواضحة المسهلة للإنخراط  في هيئة الصحفيين.

تمثلت الآراء بين مبشر بالقرار وناقد له، وبينهما يضع الجميع على عاتق هيئة الصحفيين إثبات نجاحها بقدر الرهان الذي تقدمه من خلال تبنيها لهذه القرارات، مما يدفع لإنتظار نتائج تحسن أدائها.

حول الكاتب