25 مايو 2017 مـ / موافق 29 شعبان, 1438 هـ


سعودية تعمل خادمة في كراتشي بعد اغتصابها…. والقنصلية تبرر: القضية تحت الدراسة

(أنحاء) – متابعات :

أجبرتها العادات والخوف من التقاليد على ترك السعودية وهي ذات الـ 14 ربيعاً وأعلن أهلها عن موتها، لتجبر بعدها على العيش في باكستان والزواج من مغتصبها، تحكي مواطنة سعودية قصتها التي بدأت قبل 20 سنة  لصحيفة عكاظ رافضة إظهار اسمها.

تروي بداية قصتها فتقول “طلبت مني زوجة أبي قبل عشرين عاماً الذهاب إلى البقالة المجاورة لمنزلنا، واستغل العامل الباكستاني ضعفي ووجودي وحيدة ليأخذ مايريد (….)، ثم تضيف أن زوجة والدها طلبت منها الصمت والهروب مع العامل محذرة إياها أن مصيرها القتل لو علم أهلها بشيء، لتهرب معه إلى جدة وبدأ أهلها في البحث عنها لتنتشر القصة في القرية بسبب معرفة بعض العمال بها، واستنفرت القبيلة وطلبت من والدها إيجادها وقتلها، ليعلن بعدها بأنه قتلها ليرضي الناس ويتوقف عن البحث عنها.

وفي أثناء ذلك كانت المواطنة على متن الطائر ة راحلة إلى باكستان بعد أن أصدر لها المقيم جواز سفر من القنصلية الباكستانية باسم زوجته الأولى .

وبعد وصولها إلى إسلام أباد وذهابها إلى إحدى القرى استقبلها أهل المقيم وتم عقد النكاح في المحكمة، لتعرف بعدها عن وجودها في منطقة تدعى ملير داخل حي تسيطر عليه جماعة ذات أصول هندية، دائما ما تخوض مواجهات عسكرية مع الجيش الباكستاني.

أنجبت ابنتين وولد، ويبلغ من العمر 14 عاماً وتداعت عليها ظروف المعيشة هناك. تقول المرأة السعودية لـ”عكاظ “:” لا دخل لنا إلا من جمعية أواصر، وأحيانا تتكفل أخته بتوفير بعض احتياجات المنزل، وقد نعيش يوما بلا كهرباء، وإذا نفد الغاز اضطر للطبخ عند جارتنا، ولما اشتدت الظروف علينا، وجدت نفسي مجبرة على العمل داخل المنازل «أغسل الملابس والصحون» دون أن أكشف عن جنسيتي”

أخذ حنينها للوطن يزداد بعد 17 عاماً من الغربة. وفي يوم من الأيام سمعت شابان يتحدثان باللهجة السعودية في المنطقة، وطلبت منهما أن يوصلاها بأهلها هناك بعد أن حكت لهم قصتها، لتحصل بعد أشهر على رقم والدها، تقول “اتصلت به ليكون رده “«يمكن تضحكي علينا»، فأكدت له أنني هي، وأثبت له الحقيقة بتذكيره بالقصة، فكان جوابه “ليش سويتي كذا؟ كنت قاصرا ولو جلست في البيت ووضحت لي اللي صار بك كان تصرفت بدل ما تنطاعين للخروج” وانهى الإتصال ولم يرد عليها إطلاقاً، اتصلت بعدها على هاتف المنزل لترد شقيقتها باكية، وقالت لها حين أخبرتها برغبتها في العودة “خلاص.. عليك أن ترضي بالواقع، فالجميع هنا قد نسوا ما جرى، وعودتك تضر بسمعتنا من جديد”
اتصلت بعدها على السعودي الذي أوصلها بأهلها وأرشدها للذهاب إلى القنصلية السعودية في كراتشي وتقول ” توجهت إلى القنصلية السعودية في كراتشي، وكشفت عن الحقيقة وتفاصيلها، فتسلموا معاملتي، وتواصلوا مع والدي ليتحققوا من أقوالي، ففوجئ أبي بأن جهة رسمية تتصل به، فبعث إليهم كرت العائلة، مكتوب فيه أمام اسمي “مفقودة”، فطلبوا منه إثبات هويتي، لكي تصدر القنصلية لي بطاقة هوية على أنني سعودية الجنسية، بدلا من حملي إقامة من باكستان، فوافق والدي مقابل شرط وحيد “أن لا تعود بنتي إلى المملكة”.

اخبرتها السفارة السعودية أن  “ملفها رهن النظر في (وزارة) الخارجية”، وأوضح القنصل السعودي في كراتشي فالح الرحيلي، أن القنصلية قد تلقت طلبا منها، وناقشت أمرها مع السفارة، وقد رفع ملفها إلى وزارة الخارجية لدراسته، والبت فيه.

من جهتها قالت الجوازات ” طالما أن السيدة (السعودية) خرجت بجواز رسمي صادر عن القنصلية الباكستانية فإن خروجها يعد نظاميا، سيما أنه ليس لديها سجل لدى الجوازات السعودية، فضلا عن أن التقنيات المستخدمة قبل 20 عاما لم تكن مهيأة لكشف مثل هذه الحالات، بخلاف الوقت الحالي حيث تستخدم تقنية بصمة العين”

السيدة السعودية تنتظر حاليا مصيرها هي وابنتيها وولدها، بعد رماها الظلم الإجتماعي في حياة أخذت منها حقها في العيش الكريم، وبعد تخلي عائلتها عنها خوفا من “العيب” .

حول الكاتب