صفوت حجازي.. من داعية تلفزيوني إلى ثائر يتصدى لفلول النظام البائد

عمار خليل –  (أنحاء) : –

ربما لم يكن الناس يعرفون الأمين العام لمجلس الثورة في مصر الشيخ الداعية المصري الدكتور صفوت حجازي إلا عبر بعض الفضائيات والقنوات التي أفردت له مساحة لدعوة الناس إلى ما يصلح أمور حياتهم.

وكسب الشيخ حجازي قلوب شريحة واسعة من الشارع المصري والعربي بفضل بساطته وعدم تشدده في الدين، حتى وقع زلزال 25 يناير، وانتفض الشعب المصري بكافة أطيافه وفئاته، وكانت المفاجأة أن برز الشيخ حجازي مجددًا، ولكن من قلب ميدان التحرير وسط القاهرة، وتبوأ مكانة عليا فوق منصة الخطابة هناك، وكان يحرض الثوار على الصمود والثبات.

والاسم الكامل للداعية هو صفوت حمودة حجازي رمضان، من مواليد 21 ابريل 1963 بقرية (الورق) مركز سيدي سالم محافظة كفر الشيخ، وهو متزوج وله ثلاثة بنات وولد، وحاصل على ليسانس آداب من جامعة الإسكندرية، كذلك  درجة الماجستير في مجال التخطيط العمرانى والموضوع (المدينة المنورة نظرة تخطيطية).

كما حصل على دبلوم الحديث وعلومه بجامعة ديجون بفرنسا ودكتوراه عقائد ومقارنة أديان بجامعة ديجون بفرنسا، وعمل أمين عام دار الأنصار للشؤون الإسلامية، وكان إمامًا وخطيبًا بوزارة الأوقاف المصرية وإمام مسجد دعوة الحق بالقاهرة وعضو المجمع العلمي لبحوث القران والسن.

ويتحدث المصريون عن بطولات الشيخ وجرأته وجلده وهمته، وأخبر بعضهم أنه في يوم موقعة الجمل، وحين كاد الثوار أن يهنوا ويسقطوا من الإعياء، وحين كانت الثورة كلها على المحك، أخذ الشيخ "صفوت" مكبر الصوت وقال: "من يبايعني على الموت؟" فبايعه خمسة آلاف، انقضوا على صفوف البلطجية، فقلبوا موازين المعركة، فكانت هذه هي لحظة انتصار الثورة الفعلية.

ولم يسلم الشيخ بالرغم من ذلك من الطعن والإساءة، فمع اشتداد الصراع والتنابز بين رجالات مصر على مقربة من الاستحقاقات الانتخابية والتي سيكون خاتمتها تعيين ولأول مرة في تاريخ مصر رئيسا يتم اختياره من طرف الشعب، وجه السياسي المعروف طلعت السادات ابن أخ الرئيس المغتال أنور السادات هجوما عنيفا على الداعية صفوت حجازي متهما إياه باحتلال قصر الرئاسة والحكومة وبعلاقاته الطيبة مع الجيش.

كما قال إنه من الذين يُقبّلون أيدي ملوك السعودية وحتى أيدي الزعيم الليبي السابق معمر القذافي ثم تناقضه الصارخ بزيارة ليبيا وكأنه من أعداء النظام السابق، خاصة أنه توجد صورة لا يمكن للداعية صفوت حجازي أن ينكرها وهو باسِم الثغر رفقة بعض الدعاة ومنهم محمد حسّان يتوسطهم معمر القذافي في خيمته.

وهو ما ردّ عليه صفوت حجازي الذي أكد أن طلعت السادات ليس من ثوار ميدان التحرير الذي سكنه صفوت حجازي لمدة قاربت العشرين يوما إبان ثورة الشباب، واعترف الداعية بأنه في عام 2004 كان النظام الليبي يشرف على مسابقة لحفظ القرآن الكريم خاصة بالنساء والبنات، وكان ضمن ضيوف طرابلس فطلب معمر القذافي رؤيته فاغتنم الفرصة لكي يسأله عن تهجّمه على السنّة النبوية الشريفة وإنكاره لها.

وقال صفوت حجازي لقناة المحور المصرية إنه قال للقذافي أنت رئيس دولة ولم تتعلم القرآن ولست رجل دين حتى تخوض في أمور الدين الإسلامي، وقال أيضا إنه أقنع القذافي بأنه على خطأ بعد ساعات من الجدل ليخلص إلى أنه يوجد رجال دين سياسيين مثل الإمام الشافعي والإمام مالك، بينما رجال السياسة ليسوا رجال دين.

 ويرفض صفوت حجازي أن يكون وزيرا أو رئيس وزراء أو حتى رئيس دولة، ولكنه قال إنه لو يريد أي منصب سام من هذه المناصب لبلغها ودافع عن تاريخه الدعوي، حيث روى كيف قام رجال الأمن بمنعه قرابة العشر سنوات من الدعوة في الفضائيات المصرية العامة مثل الفضائية المصرية والخاصة مثل االمحور ومن الوقوف على المنبر في المساجد.

وأفردت قناة الجزيرة الفضائية مساحة واسعة جدا للداعية صفوت حجازي للحديث عن الثورة المصرية في برنامج " شاهد على الثورة "، وفيه يروي حجازي على حلقات متعددة ذكرياته مع ثورة 25 يناير ( كيف بدأت وكيف استمرت وإلى أي حد حققت أهدافها)، واتضح من خلال متابعة الحلقات التي بثت الدور الكبير لحجازي في إدارة الثورة وحمايتها من فلول النظام البائد.

ويخرج صفوت حجازي بين الفينة والاخرى ليحذر من الالتفاف على الثورة المصرية، وسرقتها من قبل رجالات الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك، وعرف عنه عداءه الشديد لدولة إسرائيل المحتلة لأرض فلسطين، وقد أشاد بالشاب المصري الذي أسقط علم اسرائيل من سطح بناية السفارة الإسرائيلية بالقاهرة، وصرح أن هذا شرف كبير يتمناه لنفسه.

3 تعليقات

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here