ريكارد: لاعبو المنتخب تنقصهم الاحترافية .. والكرة السعودية قبل 20 عاما أفضل من الآن

alt

(أنحاء) – متابعات :-

وصف الهولندي فرانك ريكارد مدرب المنتخب السعودي خروج الأخضر من التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2014 في البرازيل بأنها خيبة أمل كبيرة له، وأشار إلى ظروف احترافية مفقودة لدى اللاعبين تسببت في الخسارة، موضحا أن الكرة السعودية قبل 20 عاما أفضل من الآن.

وفي حوار نشرته صحيفة الجزيرة، ذكر ريكارد أن المنتخب لم يكن سيئا في مباراته ضد أستراليا، إلا أن ثمة ظروفاً أعاقت سير المباراة، من ضمنها أمور احترافية وتفاصيل لا يمكن أن أغرسها لدى لاعبين أعمارهم 24 عاماً أو 25 عاماً.

فاللاعبون بعد نزول المطر بغزارة لم يستطيعوا المحافظة على الكرة وكثرت انزلاقاتهم ولم يرتدوا حذاء المطر بل إنهم لا يريدونه لأنهم اعتادوا على أحذيتهم وهذه أمور يفترض غرسها في اللاعبين منذ وقت مبكر منذ أن تكون أعمارهم 12 عاماً ليكونوا قادرين على الدخول في المنافسات العالمية باحترافية عالية.

وعن مواجهته للمنتخب السعودي في كأس العالم 94 وتدريبه للمنتخب الآن، ذكر أن هذه ليست مقارنة عادلة، فالسعودية قبل 20 عاماً كانت مواهبها مختلفة عن اليوم، وسابقاً لم تكن الدول المجاورة لكم مثل قطر والإمارات وعمان والبحرين تهتم بكرة القدم مثل اليوم فهم حالياً يهتمون باللاعبين الناشئين ويملكون ملاعب كرة قدم رائعة.

وأضاف: ولكن في السعودية كل شيء كما هو لم يتغير أي شيء الملاعب هي نفسها والاهتمام لم يتطور كثيراً، وعلى سبيل المثال اليابان حالياً هو الفريق الأفضل في آسيا لكن قبل 20 سنة لم يكن كذلك والفضل يعود للتخطيط طويل المدى فهم يخططون لسنوات، حالياً في السعودية يوجد مدير المنتخبات محمد المسحل يعمل على خطط جيدة من أجل أجيال من لاعبي كرة القدم المميزين عبر الاهتمام بالناشئين.

لديكم في السعودية مشكلة الكل يريد نتائج سريعة اليوم أو غداً أو الشهر القادم وهذا لن يجلب لكم التطور المنشود وإن كنت أرى أن الخطط الحالية جيدة وأعتقد أن اللاعبين السعوديين قبل عشرين عام كانوا أفضل منهم الآن.

وعن استقالة الأمير نواف بن فيصل بعد خسارة استراليا، وصفها ريكارد بالمفاجأة وقال: “لا أعرف ما هي حيثيات هذه الاستقالة، ولا أعلم هل هذا في مصلحة المنتخب أم لا، إن كان في مصلحة المنتخب فهذا شيء جيد ولكن من الصعب أن أفسر هذه الاستقالة”.

وبين أنه فكر في الاستقالة، ولكن في الجانب الآخر أوضح أنه وقع عقدا لمدة 3 أعوام، والأشخاص الذين وضعوا ثقتهم فيّ وتوقعوا أن أصنع لهم منتخب قوي وجديد يريدونني أن أكون جزءا من المستقبل ومن أجل هؤلاء الأشخاص فمن الأفضل أن أستمر في منصبي، والمطلوب مستقبلاً أن أضع أرضية خصبة للاعبين الناشئين ليجدوا لهم مكاناً مناسباً في المنتخب.

وعن الانتقادات اللاذعة التي تعرض لها ريكارد في الإعلام السعودي سواء التلفزيون أو الإذاعة أو الصحافة، أجاب: أنا لا أجيد اللغة العربية أكتفي فقط بمشاهدة المباريات ولا أعلم ماذا يدور في الإعلام السعودي عني”.

وقال إن المهم في الأمر كيف تعلم اللاعبين الصغار بأن يكون لديهم احتراف كروي، فتعلمهم منذ سن 12 عاما هو الأساس، ولا بد أن يكون هناك مدربون فئات سنية مميزون وموجهون وإداريون وملاعب جيدة، مثل أوروبا.

لم أشاهد كل هذه الأشياء المهمة سوى في النادي الأهلي الذي يولي اهتماماً بالغاً بالفئات السنية الصغيرة أما باقي الأندية فهي أقل من الأهلي بكثير في هذا الجانب.

وانتقد الثقافة السائدة لدى اللاعبين عند مشاركتهم كأساسيين في مباراتين أو ثلاث مباريات، ليحظى اللاعب باهتمام واسع ويتسابق أصحاب المكانة الاجتماعية المرموقة إلى التقرب منه والظهور معه في الأماكن الفخمة والمشهورة، وهنا مشكلة لا يمكن حصرها في شخص اللاعب فقط وأعتقد أنه يجب أن يتدخل الاتحاد السعودي في ذلك لأنها غالباً تسهم مثل هذه الإشكالات في تدني عطاء اللاعب وكذلك نهايته السريعة.

وقال: “في برشلونة مثلا اللاعبون مشهورون جداً لكنهم بسيطون جداً لأن النادي يثقفهم في نواح كثيرة من ضمنها التواضع وكيفية التعاطي مع الإعلام والجماهير وأشياء أخرى، في حين أن اللاعب السعودي يفتقد كل هذه الأشياء مع أنني أقول انه ليس من الضروري أن تتعلم ففي الأساس هذا يعتمد عليك أنت من تكون، ولكن عندما تنسى يجب أن يكون هناك أناس يذكرونك بأهمية فنون التعامل مع الآخرين”.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here