نادي الدراما في “دار الحكمة”.. منارة ثقافية بجدة للمسرحيات والفنون

مشاعر العمري – (أنحاء) :-

“ليكون منارة ثقافية في جدة” هو الحلم الذي قاد لتأسيس نادي الدراما في كلية دار الحكمة للبنات عام 2007 على يد الأستاذة مها نور إلهي لتبدأ من خلاله في تحقيق حلمها ورسالة الكلية، وهو بلورة شخصية الطالبات، وإعداد مادة ترفيهية ثقافية قائمة على الطاقات الشبابية.

 تقول الأستاذة مها نورإلهي لـ”أنحاء” بعد نجاح عرضها المسرحي الأخير، “هناك إقبال على المسرح إلا أن مفهومه لدى معظم الناس لا يزال مبهما أو مرتبطا فقط بالضحك و التهريج أو بالبكاء و الحوارات الطويلة الثقيلة، و هذا ما أحاول تغييره، فالمسرح لا ينحصر في لون واحد”.

وأكدت الأستاذة مها نورإلهي بأنها لا تحبذ أخذ الأعمال المسرحية الجاهزة و تمثيلها، وأضافت :” أفضل أن أكتب أو أجد نصوصا تمس واقع مشاكلنا الاجتماعية اليومية، إلا أننا، مع قلة أو انعدام النصوص العربية الجيدة و التي تصل لغتها للناس بسهولة، نضطر أحيانا للجوء للنصوص الأجنبية و هي بلا شك جميلة و ذات قيمة عالية من الناحية الأدبية لكن قليل من الناس يستطيعون ربطها بواقع حياتنا”.

يقدم النادي عملين مسرحيين صغيرين في العام الواحد مثل الاسكتشات القصيرة أو الأعمال الإيمائية منذ تأسيسه عام 2007 إلى 2010 و لكن كما أوضحت أستاذة مها فإنه بسبب ظروف محاضرات الطالبات و محاضراتها أو ضغط الامتحانات، فإن النادي أصبح يكتفي بعرض واحد في السنة.

آخر عرض مسرحي قدمه النادي (Kaleidoscope أو المِشكال)  يقوم على التنوع و إظهار ألوان مختلفة من الفنون المسرحية الترفيهية و الثقافية و الاجتماعية مثل المونولوجات و التقليد و الستاند أب كوميدي و الاستعراض و الغناء و العزف على البيانو و الفلاش دراما المتفرعة من (مسرحية الفصل الواحد).

وأشارت أستاذة مها قائلة : ” في عرض (Kaleidoscope أو المِشكال) قمتُ بكتابة ثلاث منولوجات نسوية و اخترت ثلاث شخصيات نسائية تاريخية هي جوزفين دي بوهارنيه (زوجة نابليون بونابرات) و كليوباترا و الشاعرة الأندلسية ولادة بنت المستكفي، و حتى أفي كل شخصية حقها قمت بقراءة عشرات المقالات عن كل واحدة ثم كتبت منولوج عن كل شخصية على حدة تقدم فيه نفسها بمنظور نسائي بعيدا عن ظلم التاريخ لها, كل مونولوج فيه معلومات تاريخية مهمة عن كل شخصية و في نفس الوقت فيه رؤية و روح نسائية حاضرة و واعية مع رسالة عصرية للفتيات و النساء”.

وختمت أستاذة مها نورإلهي قولها بأن العرض المسرحي هدية متواضعة لموظفات و طالبات كلية دار الحكمة اللواتي يعملن بجد لمدة ثماني ساعات يوميا، وبأنها فخورة بالعرض الذي كان بإنتاج نسائي ابتداءا من الكتابة والإضاءة والتمثيل و انتهاءبأدق التفاصيل.

يذكر أن العرض المسرحي الأخير نتج بعد تعاون بين نادي الدراما في الجامعة و نادي الموسيقى في الكلية و بعد تعاون مع فريق عبور الإداري و الذي يتكون من مجموعة من طالبات الكلية برئاسة الطالبة ولاء القرني من قسم المصارف و التمويل،  و قد أشتمل العرض على فقرات مختلفة منها تقليد شارلوك هولمز و عزف الأستاذة جولي برايور للبيانو و ستاند أب كوميدي من تقديم الطالبة لين إدريس تأليف الأستاذة مها نورإلهي و هو عبارة عن رسالة هامة من خادمة أندونيسية لمجتمع النساء في قالب كوميدي خفيف، واستعراض المامبو  وقد ساعدت في التدريب الطالبة مجدولين يماني من قسم القانون.

و في نهاية العرض قدمت مجموعة من طالبات دار الحكمة المسرحية القصيرة (حش-تازيا) من تأليف وإخراج الأستاذة مها نورإلهي و من بطولة الطالبة رهام مجدلي في دور لولا و الطالبة ياسمين جمال في دور المرآة العجيبة و المسرحية عبارة عن فنتازيا اجتماعية تدور حول مرآة عجيبة و أميرة سمراء تافهة و معقدة لا ترى نفسها كما هي على حقيقتها و تعوض عن عقد نقصها بالحش و الغيبة و السخرية من الأخريات و كل ذلك في قالب كوميدي خفيف باللغة العامية.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here