الرأسمالية

شاكر ودينلي
شاكر ودينلي

اشتهر آدم سميث بنظرية (اليد الخفية) في كتابه (ثروة الأمم) والتي نشرت عام 1776م يشرح فيها أساس مايسمى حالياً بالنظام الرأسمالي الإقتصادي. ميلتون فريدمان هو من ساهم مؤخراً في تطوير ونشر هذه النظريات عن طريق اخضاعها للمنهج العلمي والتطبيقي وطبقها  في السياسات الأمريكية وكذلك في تجربة مع دولة تشيلي، وقد حاز على جائزة نوبل للإقتصاد في عام 1976م. توفي عام 2006م.

النظام الرأسمالي يتجاهل العديد من النقاط المهمة والتي تمثل عيوباً فيه. يقول وائل جمال في مقاله (أنت اقتصادي .. إذن لصالح من تعمل؟) “أيضا تتجاهل الطبيعة الطبقية للحكومات، وتتجاهل عمليات التمركز والتركيز المتزايد في الاقتصاد العالمي بفعل عمليات الاندماج والاستحواذ التي جعلت شركات كجنرال موتورز ومايكروسوفت أكبر واهم من دول ومجموعات من الدول. والأهم من هذا كله أنها لا تستطيع التنبؤ بالأزمات ناهيك عن تفاديها كنتاج لوضعها هذا.”

أساس هذا النظام الإقتصادي هو دعم المال أي دعم رجال الاعمال والتجار بشكل أقصى لضمان تحقيق المنفعه للحكومات متمثلة في أفراد، وكثيراً من الأحيان يكونون هم أنفسهم التجار ورجال الاعمال . فيقل سمك الطبقة المخملية عاماً بعد عام، مع زيادة في حصة أكبر من إجمالي الثروة، لتبعد أكثر عن الطبقة الفقيرة يوماً بعد يوم. أندرو تايلر كتب في مجلة (تايم) الأمريكية بأن أغنى 1% من الشعب الامريكي قد زادت ثروتهم بمقدار 275% خلال العقود الثلاثة الأخيرة. بينما زادت ثروة  أصخاب الطبقة الوسطى والفقيرة بنسب 40% و 18% على التوالي.

كل ماسبق كان دافعاً لهؤلاء المتظاهرون في شوارع (وول ستريت) خلال شهر نوفمبر  2012م. (وول ستريت) هو شارع يجمع  أكبر الشركات العالمية ويقع في نيويورك وقد انتشرت الحركة لاحقاً في بعض المدن الأمريكية الأخرى. المتظاهرون والمقدر عددهم بـ30 ألفاً، قد أبدوا امتعاضهم الشديد من دعم الشركات وتجاهل الأفراد من قبل الحكومة. فالمتظاهرون يزعمون بأن الكساد الإقتصادي الذي حدث قبل عامين في أمريكا كان سببه جشع التجار وكان ضحاياه هم أفراد الشعب. من منظوري أجد هؤلاء النخبة من التجار يطمحون بشكل رهيب في السيطرة على العالم عن طريق المال، فالمال هو المحرك السياسي وعصب الأمم.

النظام الرأسمالي الإقتصادي حتى وإن لم يسيطر على جميع الدول، ولكنه يختلط كثيراً بأنظمة أخرى وخلف مسميات أخرى. حتى انظمة الخلافة الإسلامية اقتصادياً كانت تختلط ببعض ميكانيكيات وآليات الرأسمالية.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here