سلطان القحطاني : صحافي الشيوخ والأمراء

IMG-20140619-WA0008 (نسخ)

حسن الحارثي – (أنحاء) – لندن : –

لا يجد في وصفه بلقب “صحفي الشيوخ والأمراء” ما يسئ الى تاريخه الصحفي القصير الطويل، بل انه يعتبر ذلك وساما وتقديرا لا يستحقه، ويؤكد أن في مسيرة كل الأمم هناك صحافيين تخصصوا في الكتابة عن العائلات المالكة والرؤوساء والأفراد الذي يعيشون في مراكز إدارة البلاد، وهو يسير على ذات النهج، خلافا لكون اختراق هذه القصور والمجالس “صحفيا” يعد عملا شجاعا وفي عمق المهنية الصحفية، بحسب قوله.

خصص الصحفي سلطان السعد القحطاني نصيب الأسد من كتاباته، طوال مسيرته الصحفية التي أمتدت لعشر سنوات في صحيفة إيلاف الالكترونية، عن الأمراء والوزراء وأصحاب القرار، وتجاوز بلده السعودية ليكتب عن شيوخ الخليج، ومنهم محمد بن زايد، محمد بن راشد، ناصر المحمد، ملك البحرين، خليفة بن عيسى، السلطان قابوس، أمير قطر السابق الشيخ حمد بن جاسم وزوجته الشيخة موزة.  يقول : كل الصحافيين يكتبون عن العامة والفقراء وينقلون مشكلاتهم، وأنا ومعي القليل نكتب عن “علية القوم” ونتابع أخبارهم وهذا الأمر يرفع من قدرنا ولا ينزله.

وفي الشأن السعودي كتب القحطاني، قبل أن يضع حربة ودرع المحارب في إيلاف، عن الملك عبدالله بن عبدالعزيز تقريرا في 11 ألف كلمة، يعد الأبرز في تاريخ الصحافة السعودية، وابتعد فيه كثيرا عن النمطية التي تغلف هذه النوعية من الكتابات عادة، ووصف الملك بأنه مؤسس الدولة السعودية الخامسة، وعن هذا التحقيق قال الاعلامي داود الشريان : سلطان تخلص من سطوة الدعاية الانشائية.

ثم كتب عن الأمير نايف (رحمه الله) مقالا تنبأ فيه بأنه سيكون “الملك القادم”، وبسببه حجبت ايلاف، وكانت تلك المرة الأخيرة التي تحجب وما زالت، بعد حجبها مرارا ومرارا، واخيرا كتب عن خالد التويجري تقريرا، نشره في مدونته الشخصية هذه المرة، وسرد فيه أجزاء من تاريخ حياة رئيس الديوان الملكي، ولو كان القحطاني مازال مديرا لتحرير إيلاف لقيل أنه فعل ذلك لرفع الحجب عن الصحيفة.

خرج الصحفي الصغير الذي ولد في الرياض للعام 1984 الى لندن وعمره لم يتجاوز 19 عاما، وهناك عاش حياته صحفيا متجولا، وحاليا على وشك أن يتم دراسة البكالوريوس في استراتيجيات العلاقات الدولية، وعن تجربته في لندن يقول : أنها ملهمه وثرية، فيها عرفت الكثير من الأصدقاء، فقد كنت أتسكع مع أحمد العرفج حين كان الفقر أجباريا لي واختياريا له، وعشت مع مساعد الثبيتي وعادل الطريقي أياما جميلة وكانت الأشياء الجديدة دائما تبهرنا. وفي لندن تجاوز سلطان عمله كصحافي ليؤلف كتابين، الأول سياسي “هكذا سقط الزعيم” والثاني أدبي “ما نسيه الكمان وما تذكره الناي”.

ترك إيلاف بعد عشر سنوات من العمل، عاش خلالها في جلباب عثمان العمير مؤسس إيلاف ورئيس تحريرها، حتى قلنا أنه لن يخرج منه، وهو الذي يسير على خطاه ويفعل ما يفعل، وعن هذه العلاقة يقول سلطان : عثمان بمثابة الأب الروحي لي، تلقفني صغيرا وتعلمت منه الكثير، حتى الحب والتسامح، لكني أختلف معه كثيرا في بعض الأشياء، ولم يكن تركي إيلاف بسبب خلافا بيني وبينه، فعشر سنوات كانت كافية، ويجب أن أغير مكاني الآن حتى لا أتسمر، يقولها مدير التحرير السابق وعينه على العودة للوطن.

يحاول البعض أن يلصق بالقحطاني وصف المثير للجدل أو الباحث عن الشهرة، عبر طرق الأبواب الصعبة والسير حول حمى الشيوخ والأمراء، ليصطلي بنارهم عن برد بريطانيا، وهو ينفي ذلك ويؤكد أنه يقوم بواجبه كصحفي محترف، ويكتب ما يملي عليه ضميره، مشيرا الى أمر يغفل عنه الكثير، وهو أن هناك علاقة أكبر من الصحافة تربطه بالعائلة المالكة وهي علاقة نسب.

لكن الباحثين عن سقطات القحطاني يرمونه بتهمة أخرى، يختصرونها بـ “عشق الشرهات” ويذهبون في ذلك إلى أن سلطان القحطاني تخصص في الكتابة عن آل سعود بحثا عن المال؟، وهو يرد : هذا غير صحيح أنا لا أبحث عن الشرهات، ولكني لا أردها أن جاءتني، فمن يرد رزق جاءه من السماء. وفي نفس الوقت لا يرى أن فيها “منقصة” للصحافي تخل بميزان الأمانة ونزاهة القلم، يقول : العطايا سنة انسانية قديمة وقد أعطى رسولنا الكريم ومن بعده الخلفاء والملوك، حتى في الدول الغربية كان ومازال الأمراء يغدقون على العلماء والأدباء ليتفرغون للعلم والإبداع، فشكرا لمن أعطى وأجزل العطاء.

IMG-20140619-WA0000

1 تعليق

  1. ليت تسألونه كيف ارتفع عدد متابعيه إلى أكثر من 100 الف خلال اسبوع هههههههه

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here