مراجعات على الدكتور يوسف زيدان (12ج1) .. حول مقولته “ابن الكراهية”

د. سهيلة زين العابدين
د. سهيلة زين العابدين

وقبل أن أختم هذه المراجعات لي وقفة  أخيرة عند  مقولة د. زيدان للأستاذ عمرو أديب ” عشان إنت ابن الكراهية” عندما قال الأستاذ عمرو :” خدني على قد عقلي: ليه حسيت إنّ الكتاب – يقصد كتاب تاريخ اليهود في بلاد العرب  للدكتور إسرائيل ولفنسون – تبشير للدولة اليهودية؟

 وممّا يُثير الدهشة والاستغراب صدور هذه المقولة من عربي مصري:

  1.  وقد تعرّضت  بلاده لحربيْن من العدو الصهيوني، واحتل جزءًا من أرضها عدة سنوات دون وجه حق.

  2.  وقام هذا العدو  بمذبحة مدرسة بحر البقر في إبريل عام 1970م ؛ حيث وقعت هذه المذبحة بتأثير وجع حرب الاستنزاف من قلب إسرائيل حيث قامت الطائرات الإسرائيلية القاذفة في الثامن من أبريل عام 1970 بالهجوم على مدرسة صغيرة لأطفال الفلاحين في قرية بحر البقر، إحدى القرى التي تقع على أطراف محافظة الشرقية، ودكتها بالقذائف لمدة زادت عن عشر دقائق متواصلة وراح ضحيتها من الأطفال الأبرياء تسعة عشر طفلاً وجُرح أكثر من ستين آخرين. وجدير بالذكر أنّ القرية كانت خاوية من أية أهداف عسكرية ، إضافة إلى قيامه ب 34 مذبحة في فلسطين منهما مذبحتان في لبنان من 1947-  1996م ، كان ضحيتها أكثر من (4000) شهيدًا ، وألوف الجرحى.

  3. كما قام الموساد الإسرائيلي باغتيال عدد من علماء مصريين ولبنايين وعالمة سعودية، منهم:

  • الدكتورة سميرة موسى هي أول عالمة من ضمن العلماء العرب وهي عالمة ذرة مصرية ولقبت باسم مدام كوري الشرق، و هي أول معيدة في كلية العلوم بجامعة فؤاد الأول، بعدها سافرت إلى الولايات المتحدة ولقت حتفها في ظروف غامضة، ولكن المراقبون يرجحون احتمال اغتيالها على يد الموساد الإسرائيلي، لمحاولتها نقل تكنولوجيا الذرة من أمريكا إلى مصر والعالم العربي في تلك الفترة المبكرة.

  • العالم المصري يحيى المشد هو واحد من أهم عشرة علماء على مستوى العالم في مجال التصميم والتحكم في المفاعلات النووية، كان هدفا للمخابرات الإسرائيلية بعدما وافق المشد على العرض العراقي للمشاركة في المشروع النووي الذي وفرت له العراق كل الإمكانيات والأجهزة العلمية والإنفاق السخي..

  • العالم المصري سعيد السيد بدير أبرز علماء الاتصالات الفضائية.

  • الدكتور جمال حمدانالذي اغتيل حرقاً.، ومن أشهر كتاباته عن فضح أكاذيب اليهود هو كتاباليهود أنثروبولوجياالصادر في عام 1967.

  • د. علي مصطفى مشرفة، عالم فيزياء ، ولد في دمياط، يلقب بآينشتاين العرب لأن أبحاثه كانت في نفس المجال ونفس الموضوعات التي أبحاث ألبرت أينشتاين تدور حولها، تخرج في مدرسة المعلمين العليا 1917، وحصل علي دكتوراه فلسفة العلومD من جامعة لندن 1923 ثم كان أول مصري يحصل على درجة دكتوراة العلوم D.Sc من إنجلترا من جامعة لندن 1924، عُين أستاذ للرياضيات في مدرسة المعلمين العليا ثم للرياضيات التطبيقيةفي كلية العلوم 1926. مُنح لقب أستاذ من جامعة القاهرة وهو دون الثلاثين من عمره. انتخب في عام1936 عميداً لكلية العلوم، فأصبح بذلك أول عميد مصري لها.

  • د. إسماعيل أحمد أدهم المولود عام 1911 من أب مصري ذي أصول تركية وأم ألمانية والذي حاز عام 1931 وهو في العشرين من عمره الدكتوراه في الفيزياء الذرية من موسكو وقام بالتدريس في جامعاتها وكان عضوا في مجمع علومها ثم مدرسا في جامعة أتاتورك التركية قبل أن يستقر في مصر منتصف الثلاثينيات ويعرفه الناس عبر العديد من مؤلفاته الأدبية والعلمية. وفي العدد 366 من مجلة «الرسالة» المصرية الشهيرة الصادر في 8/7/1940 ينتقل د.أدهم من الكتابة الأدبية المعتادة الى مقال احتل 4 صفحات مليء بالمعادلات الفيزيائية المعقدة والمعلومات العلمية أسماه «الذرة وبناؤها الكهربائي» وقد كتبه الدكتور ـ لسوء حظه لربما ـ بالإنجليزي كذلك THE ELECTRICAL STRACTURE OF THE ATOM ذكر ضمنه أن ما وصل إليه العالم الألماني «هينزنبرغ» قد أثبته هو في معامل البحث العلمي في موسكو قبله بسنوات، وأن ما أعلنه البروفيسور الروسي «سكوبلزن» عام 1938 ينسجم مع مبادئ الفيزياء الحديثة التي أثبتها د.أدهم عام 1933.لم يمر على ذلك المقال «القاتل» إلا أيام قليلة حتى أعلن عن وفاة د.إسماعيل أحمد أدهم غرقا على ساحل «جليم» بالاسكندرية وهو لم يبلغ 29 عاما، وقيل انه وجدت في جيبه رسالة يعلن فيها انتحاره ويطلب حرق جثته وتشريح مخه، ومعروف أنّ دعوى الانتحار هي أقدم وأشهر وسائل الاغتيال المخابراتي ،وكان الغريب أنّ الرسالة لم يبللها ماء البحر وهي في جيب معطفه كما أن من يريد حرق جسده وتشريح دماغه لا يلقي نفسه في البحر حيث قد تختفي الجثة أو تأكلها الأسماك وقد أعلن شقيقه د.إبراهيم أدهم أن جميع أوراق وكتب وأبحاث د.إسماعيل ومنها 3 كتب في الفيزياء والذرة قد اختفت في ظروف غامضة ولا يعرف مكانها أحد.

  • حسن كامل الصباح عالم لبناني من نوابغ المخترعين وكبار المكتشفين ورائد من رواد العلم البارزين على مستوى العالم، أولع بالرياضيات والطبيعيات، أول من صنع جهازاﱟ للتلفزة يخزن أشعة الشمس ويحولها ﺇلى تيار وقوة كهربائية، سجل اختراعاته في 13 دولة منها: الولايات المتحدة الأمريكية، وبلجيكا، وكندا، وبريطانيا، وفرنسا، وإيطاليا، وأستراليا، والهند، واليابان، وأسبانيا، واتحاد دول أفريقيا الجنوبية، بالإضافة إلى العديد من النظريات الرياضية في مجال الهندسة الكهربائية، لذلك لقب بـ”أديسون الشرق”، اغتيل الصباح في الولايات المتحدة، وأحاط حادث اغتياله الغموض.

  • جاءت وفاة العالم المسلم اللبناني الجنسية الدكتور رمال حسن رمال يوم الجمعة 31 /5/1991م في فرنسا، في ظروف مريبة حيث حدثت في المختبر ووسط الأبحاث العلمية التي تحدثت عنها فرنسا، كما جاءت الوفاة عقب وفاة عالم مسلم أخر هو الدكتور حسن كامل صباح الذي كان يعمل أيضا في مجال الفيزياء.ويعد رمال حسن أحد أهم علماء العصر في مجال فيزياء المواد كما وصفته مجلة لوبوان، التي قالت أيضا إنه مفخرة لفرنسا كما تعتبره دوائر البحث العلمي في باريس السابع من بين مائة شخصية تصنع في فرنسا الملامح العلمية للقرن الحادي والعشرين، وكانت فرنسا قد طلبت من العالم الراحل العمل لديها عقب حصوله على درجة الدكتوراه فوافق على تولي منصب أستاذ في جامعة جرونوبل إضافة إلى عمله كباحث في المركز الوطني للبحوث العلمية الذي يضم خلاصة العقول المفكرة في فرنسا كما تولى مهام مدير قسم الفيزياء الميكانيكية والإحصائية في المركز بعد فوزه بالميدالية الفضية عن أبحاثه حول فيزياء المواد عام 1989م كما تمكن من التوصل إلى اكتشافات علمية مبهرة في مجال الطاقة ومن أبرز إنجازاته العلمية اكتشافاته في مجال الطاقة البديلة باستخدام الطاقة الشمسية والكهرباء الجوية والطاقة الصادرة عن بعض الأجسام الطبيعية و لم يستبعد وجود أصابع خفيه وراء الوفاة التي تتشابه مع وفاة العالم حسن صباح في عدم وجود آثار عضوية مباشرة على الجثتين.

  • كما اغتالوا العالمة السعودية الدكتورة سامية ميمني ” إذ عرضوا عليها خمسة ملايين دولار أمريكي والحصول على الجنسية الأمريكية نظير أن تُجير أبحاثها واختراعاتها الطبية العظيمة لهم. وذات يوم رأى أهلها ذات يوم تغطية خاصة لخبرٍ عاجل من قناة CNN الأمريكية مفاده (مقتل عالمة سعودية), عرض التقرير صوراً لجثمان العالمة التي لم تكن سوى سامية عبد الرحيم ميمني ابنتهم الحاصلة على درجة الامتياز من مجلس الدراسات العليا في الولايات المتحدة وخريجة جامعة (شارلز درو) للطب والعلوم في مستشفى مارتن لوثر كنج والحاصلة على براءة الاختراع من المجلس الطبي الأمريكيC.T لاختراعها جهاز (الجونج) الفريد من نوعه في العالم حيث يساهم في التحكم بالخلايا العصبية , واختراعها جهاز الاسترخاء العصبي بواسطة وحدات من أجهزة الكمبيوتر المحاكي لشفاء الأعصاب التي أصابها الشلل, واختراعها التشخيص الذي يساعد على الكشف مبكرًا عن حالات السرطان.عُثر على جثمان العالمة المغدورة في سيارة تبريد تالفة في أحد طُرقات PALM PEAC بعد قتلها خنقاً في شقتها وسرقة أبحاثها الطبية وبراءة الاختراع ، وحوكم في القضية متهم بالقتل بدافع سرقة المال والمصوغات ، فكيف لمن يقتل ليسرق مالًا أن يسحب جثمان المقتول ليلقي به في قارعة الطريق ؟

 

 

  1. إضافة إلى مؤامرات الصهاينة ومخططاتهم  التي لا تنتهي منها مخطط المستشرق اليهودي البريطاني الأمريكي برنارد لويس لتفتيت البلاد العربية والإسلامية من أفغانستان إلى المغرب إلى أكثر من 50 دويلة ، فما شهده ويشهده العالم وعالمنا العربي والإسلامي على الخصوص، منذ الثمانينات من القرن العشرين إلى وقتنا الراهن من أحداث بدأت بإسقاط الاتحاد السوفيتي ثاني قوة في العالم لتكون أمريكا القطب الأوحد في العالم لتتمكن من تنفيذ مخططها،وبإشعال الحروب(حربا الخليج الأولى والثانية)والحرب مع الحوثيين في اليمن، وفتن وثورات(أُطلق عليها ثورات الربيع العربي)وعمليات إرهابية، وظهور تنظيمات إرهابية مسلحة(القاعدة)في الثمانينات، والذي كان له دور في إسقاط الاتحاد السوفيتي طبقًا للمخطط الصهيوأمريكي و(داعش)التي انبثقت من تنظيم القاعدة بالعراق أعقاب الغزو الأنجلوأمريكي للعراق، وفي(2014)أُعطي لها الضوء الأخضر من الإدارة الأمريكية لاحتلال مناطق شاسعة من الأراضي السورية والعراقية وإعلان دولتها لتنفيذ مخطط التفتيت، جميع هذه الأحداث وغيرها خطّط لها المستشرق اليهودي الصهيوني الإنجليزي الأصل الأمريكي  الجنسية برنارد لويس الذي قدم إلى واشنطن عام(1974م)ليكون مستشارًا لوزير الدفاع لشؤون الشرق الأوسط، إلى جانب عمله كأستاذ لتاريخ الشرق الأوسط والأدنى بجامعة “برنستون”، ومخططه يقوم على  تفكيك البلاد العربية والإسلامية, ودفع الأتراك والأكراد والعرب والفلسطينيين والإيرانيين والباكستانيين والأفغان ليقاتل بعهم بعضًا لإضعافهم والاستيلاء على بلادهم، وإقامة دولة إسرائيل الكبرى التي تمتد من النيل إلى الفرات ومن الأرز إلى النخيل، والباقي منها يكون تحت النفوذ الأمريكي. وأوضح ذلك بالخرائط مبينًا فيها التجمعات العرقية والمذهبية والدينية التي على أساسها يتم التقسيم، وسلّم مشروعه إلى بريجنسكي مستشار الأمن القومي في عهد جيمي كارتر والذي قام بدوره بإشعال حرب الخليج الثانية حتى تستطيع أمريكا تصحيح حدود سايكس بيكو ليكون متسقًا مع المصالح الصهيوأمريكية، وقد اتهم أبو الحسن بني صدر أول رئيس لإيران بعد الثورة الحزب الجمهووري الأمريكي بالتخطيط لأزمة احتجاز الرهائن الأمريكيين في إيران وما تلا ذلك من أحداث وصولًا إلى الحرب العراقية الإيرانية.

         وافق الكونجرس الأمريكي بالإجماع وفي جلسة سرية عام(1983)على مشروع”لويس”، وتمَّ تقنين المشروع واعتماده وإدراجه في ملفات السياسة الأمريكية الاستراتيجية المستقبلية التي يتم تنفيذها وبدقة واصرار شديدين، وجُعل عام(2018)إتمام تنفيذه، ولعل ما حدث من احتلال لأفغانستان والعراق- وقد شارك لويس في وضع استراتيجية غزو العراق- وما يحدث في المنطقة من حروب وفتن وثورات وإرهاب يدلل على هذا الأمر ومبررات لويس لتنفيذ مشروعه:” أنّ  العرب والمسلمين قوم فاسدون مفسدون فوضويون، لا يمكن تحضُّرهم، وإذا تُرِكوا لأنفسهم فسوف يفاجئون العالم المتحضر بموجات بشرية إرهابية تدمِّر الحضارات، وتقوِّض المجتمعات، فالحلَّ السليم للتعامل معهم هو إعادة احتلالهم واستعمارهم، وتدمير ثقافتهم الدينية وتطبيقاتها الاجتماعية، وفي حال قيام أمريكا بهذا الدور فإنّ عليها أن تستفيد من التجربة البريطانية والفرنسية في استعمار المنطقة؛ لتجنُّب الأخطاء والمواقف السلبية التي اقترفتها الدولتان، ولا داعي لمراعاة خواطرهم أو التأثر بانفعالاتهم وردود الأفعال عندهم، ويجب أن يكون شعار أمريكا في ذلك، إمّا أن نضعهم تحت سيادتنا، أو ندعهم يدمروا حضارتنا، ولا مانع عند إعادة احتلالهم أن تكون مهمتنا المعلنة هي تدريب شعوب المنطقة على الحياة الديمقراطية.” وهذا ما رددته أمريكا عند احتلالها للعراق.                   

      فما أحداث(11/9/2001)وتفجيرات باريس وبروكسل وغيرها إلّا من صنع المخابرات الأمريكية والإسرائيلية، ودفع بن لادن الاعتراف بمسؤوليته عن تنفيذ الأولى، والتخطيط لداعش تنفيذ عمليات إرهابية في أوربا ليثبتوا للعالم أنّ العرب والمسلمين إرهابيون، إذا لم يُقض عليهم، سيُدمِّرون الحضارات، ويُقوضُّون المجتمعات.

ونلاحظ على مخطط برنارد لويس  لتفتيت البلاد العربية والإسلامية إلى مجموعة من الكانتونات والدويلات العرقية والدينية والمذهبية والطائفية، الآتي:

 أولًا: يعكس لنا مدى الحقد الصهيوني على العروبة وأهل السنة على الخصوص، فلم يكف” لويس” هذا التفتيت، فألغى كلمة(عربية)من الدويلات التي كونّها، وإلغاء مسميات كل الدول العربية وإيران والباكستان وأفغانستان، فلا  وجود لدول مجلس التعاون واليمن ومصر والعراق وسوريا ولبنان.

ثانيًا: تكوين 7 دويلات سنية داخلية على الأغلب، فمنافذها البحرية تكاد تكون منعدمة، فقيرة خالية من النفط.

وهي: نجد السنية في الوسط ليس لها أي منفذ بحري، والحجاز السنية، وهي شريط غربي ضيق تمتد من شمال شبه الجزيرة العربية إلى اليمن جنوبًا، مصر الإسلامية عاصمتها القاهرة. الجزء المتبقي من مصر، ولها شريط ساحلي محدود جدًا على البحر المتوسط، يراد لها أن تكون أيضًا تحت النفوذ الإسرائيلي(حيث تدخل في نطاق إسرائيل الكبرى التي يطمع اليهود في إنشائها، ودويلتين سنية في سوريا، في منطقة حلب وأخرى حول دمشق، ودويلة سنية في شمال لبنان عاصمتها طرابلس، دويلة إسلامية في شمال السودان بعد اقتطاع منها دارفور لتكون دويلة مستقلة.

رابعًا: تكوين 4 دويلات شيعية تشمل مناطق البترول في الخليج العربي، ومنافذ بحرية، هي: دولة الأحساء الشيعية تشمل المنطقة الشرقية بالسعودية، وعُمان والإمارات العربية المتحدة وقطر والكويت والبحرين، تجاورها دويلة شيعة أخرى في جنوب العراق حول البصرة. ،ودويلتين علوية شيعية، واحدة على ساحل البحر المتوسط مقتطعة من سوريا، أخرى على البقاع(عاصمتها بعلبك)خاضعة للنفوذ السوري شرق لبنان.

خامسًا: تكوين دولتيْن مسيحيتيْن  تمكّنت من تكوين واحدة منها في جنوب السودان، ومنح الدولة المسيحية في مصر الجزء الأكبر من مصر، مع أنّ عدد مسيحي مصر يشكلون حوالي (15%) من سكانها، وأربع كانتونات مسيحية في لبنان منها كانتون يخضع للسلطة الفلسطينية، وآخر يخضع للنفوذ الإسرائيلي.

خامسًا: إنشاء دويلة كردية غنية بالبترول تشمل الشمال والشمال الشرقي حول الموصل، وأجزاء من الأراضي العراقية والإيرانية والسورية والتركية والسوفيتية سابقًا، ولهذا نجد ظهور داعش في المنطقة ليمهد قيام هذه الدولة باستيلائه على مناطق الأكراد في سوريا، وقد سلّحت أمريكا أكراد العراق للاستيلاء على المناطق الكردية التي استولت عليها داعش في سوريا، بينما رفضت تسليح الجيش العراقي لمناهضة داعش، وأعلن الاستفتاء  لدولة الأكراد الفيدرالية، والتصدي التركي لها أوقف تنفيذها،  وممّا يجدر ذكره  أنّ مجلس الشيوخ الأمريكي قد صوّت على تقسيم العراق إلى ثلاث دويلات المذكورة أعلاه كشرط انسحاب القوات الأمريكية من العراق في(29/9/2007)وطالب مسعود برزاني بعمل استفتاء لتقرير مصير إقليم كردستان العراق واعتبار عاصمته محافظة(كركوك)الغنية بالنفط ونال مباركة عراقية وأمريكية في أكتوبر(2010)والمعروف أنّ دستور”بريمر”وحلفائه من العراقيين قد أقر الفيدرالية التي تشمل الدويلات الثلاث على أسس طائفية:شيعية في(الجنوب)/سنية في(الوسط)/كردية في(الشمال)عقب احتلال العراق في مارس أبريل(2003)طبقًا لمخطط لويس الصهيوني.

.

 سادسًا: دويلة النوبة المتكاملة مع الأراضي الشمالية السودانية. عاصمتها أسوان. تربط الجزء الجنوبي الممتد من صعيد مصر حتى شمال السودان باسم بلاد النوبة بمنطقة الصحراء الكبرى لتلتحم مع دولة البربر التي سوف تمتد من جنوب المغرب حتى البحر الأحمر، ونتوقف قليلًا هنا عند حملة المطالبة بحقوق المرأة الزنجية في مصر، فقد تأسست إحدى الجمعيات الأهلية في مصر للدفاع عن حقوقها مستهدفة بالدرجة الأولى السيدات في الجنوب والنوبة، وتتولى الإشراف عليها منظمة “بيكر أند ماكنزى” الأمريكية، بهدف إثارة مشاكل أهل الجنوب، لانفصال النوبة عن مصر على غرار انفصال جنوب السودان.

سابعًا: دويلات الفلسطنيين:

  1. .تصفية الأردن ونقل السلطة للفلسطينيين.

  1. دويلة فلسطينية على شمال سيناء، وكادت هذه الدويلة أن يُعلن قيامها، ويكفى نظرة واحدة إلى الأحداث التي وقعت أثناء حرب غزة والتصريحات التي خرجت من أمريكا وإسرائيل وقيادات حماس حول فتح سيناء لاستقبال الفلسطينيين, وقد أوقفتها ثورة الشعب المصري في30 يونية 2013 التي أسقطت حكم الأخوان الذين وافقوا على اقتطاع شمال سيناء لإقامة هذه الدويلة الذي أصبح معقلًا للإرهاب والإرهابيين.

 ثامنًا: دويلة للبربر، وثالثة للأمازيج، ورابعة للبلساريو مقتطعة من ليبيا وتونس والمغرب والجزائر، وكما يبدو أنّ الأمم المتحدة التي تسيرها الإدارة الأمريكية لتنفيذ مخطط التفتيت”اللويسي الصهيوني”، تدعم هذا المخطط بدعمها إقامة دولة مسيحية في جنوب السودان، ووصف أمينها العام”بان كي مون”، سيادة المغرب على الصحراء بـ”الاحتلال” خلال زيارة له  إلى موريتانيا والجزائر العاصمة، بالإضافة إلى مخيمات تندوف التي تسيرها جبهة البوليساريو، وما احتجاج أوباما على هذه التصريحات إلّا احتجاجًا شكليًا، لأنّ الإدارة الأمريكية وراءه، ووراء إثارة القلاقل في الصحراء المغربية على مدى سنوات طويلة تمهيدًا لفصلها، ممّا اضطر المغرب تقديم مشروع منحها حكمًا ذاتيًا الذي يحظى بتأييد فرنسي، وللأسف هذه خطوة لفصل الصحراء الكبرى عن دولة المغرب.

تاسعًا: تقسيم لبنان مع صغر مساحتها إلى سبع دويلات وكانتونات، مع تدويل عاصمتها بيروت.

عاشرًا: تقسيم سيناء إلى ثلاث أقسام، دويلة فلسطينية شمال سيناء، وجنوبها للنفوذ الإسرائيلي، وجزئ صغير لبدو سيناء.

حادي عشر: تقسيم إيران والباكستان وأفغانستان إلى عشرة دويلات، فإيران ضمن المخطط، ومع هذا تتعاون مع الإدارة الأمريكية على تنفيذ مخططها بنشر التشيع في دول شبه الجزيرة العربية، وإثارة الفوضى والبلبة بها والتجسس عليها وتنفيذ عمليات إرهابية بها لإسقاطها ظنًا منها أنّ أمريكا ستمكنها من تحقيق حلمها الصفوي، وفاته أنّها تستخدمها كأداة لتنفيذ مخططها، ثم تنقّض عليها، كما فعلت مع صدّام حسين.

   هذا ما تخططه أمريكا وإسرائيل لنا، وللأسف يساعدهما على تنفيذه المنظمات الدولية، وعملاؤهما من أبناء البلاد العربية،  وبُدء بتنفيذه بتدبير المخابرات الإسرائيلية والأمريكية أحداث الحادي عشر من سبتمبر عام 2001م وإلصاقها بالعرب والمسلمين، وكانت مبررًا لغزو أفغانستان ، ثمّ العراق، وتمّ تسريح الجيش العراقي ، وتحويل سلاحه إلى خردة تُباع بالأطنان ، وقتلوا مئات الألوف ، وهجرّوا الملايين من العراقيين، ورأوا  بعدها أن يثيروا الفتن الطائفية والدينية والعرقية بيننا  ليحارب بعضنا البعض، وليتم القضاء على جيوشنا وإسقاط دولنا، فكان ما أسموه بالربيع العربي، وعمّت الفوضى في تونس ومصر وسوريا واليمن ، ووصلنا إلى ما نحن عليه، وأنقذ الله مصر ممّا يُخطّط لها بإسقاط الشعب المصري لحكم الأخوان الذين أتت بهم أمريكا ومن ورائها إسرائيل  ليساعدوهما على تنفيذ مخططهما ، وأشغلوا الدولة المصرية بتصدير الإرهابيين إلى سيناء وتسليحهم ، وأوجدوا على الساحة جماعات إرهابية مسلحة مثل داعش وحسم وغيرهما.

ثاني عشر:  والأكثر من هذا اغتصبوا أرضًا عربية  وشرّد أهلها، وأخرجوهم بالقوة منها  ببث الرعب والتخويف بالقتل  وهدم البيوت وحرقها وأصحابها فيها ليُرعبوا الباقين، فيفرون بأرواحهم ويستولي عليها الغاصب المحتل ليعطيها لليهود المُهجّرين إلى الأراضي الفلسطينية.

خطة أودد يينون 1982 (لبننة العالم الإسلامي):

ومن خطط اليهود الصهاينة تفتيت البلاد العربية إلى دويلات متناحرة ، خطة ” أودد يبنون”العقل المدبر للعديد من استراتيجيات حزب الليكود في “إسرائيل”)، فقد نبتت في عقله  فكرة لبننة العالم الإسلامي كله، وهي تقريبًا الطريقة الوحيدة التي قد يتمكن بها شعب صغير، مثل “الشعب اليهودي” من حكم مساحة تمتد من النيل إلى الفرات. بالإضافة إلى المصلحة المادية في التقسيم الطائفي للمنطقة، رأى يينون فائدة أخرى في إرساء شرعية الكيان الصهيوني، بما أن كل طائفة ستكون لها دولة، فوجود “دولة يهودية” يصبح مبرراً من الناحية “الأخلاقية.”عدّت الخطة أن أهم محاور الاستراتيجية المستقبلية “لإسرائيل” عقب الانتهاء من لبنان، يجب أن تتركز في تقسيم العراق لـ(3) دول “شيعية وسنّية وكردية، ومن بعد لبنان والعراق، مصر وليبيا والسودان وسورية والمغرب العربي وإيران وتركيا والصومال وباكستان. استمد يينون واقعية مخططه من إشكالية أن الحدود العربية الحالية غير قابلة للدوام، مما يجعل الدول العربية أشبه ببيوت مبنية من أوراق اللعب (حسب وجهة نظره) للأسباب الآتية[1]:

  1. الحدود وضعتها دول استعمارية دون اعتبار لهويات الشعوب وتوجهاتها ورغباتها.

  2. معظم الدول العربية تضم عدة طوائف غير منسجمة.

  3. تستحوذ على الحكم طائفة بعينها “في بعض الأحوال الطائفة الحاكمة أقلية مثلما هي الحال في سورية والعراق ولبنان والبحرين”.

  4. توجد صراعات على الحدود بين عدة دول عربية.

  5. تصارع الأيديولوجيات بين الإسلاميين والقوميين والوطنيين سيصعد الصراعات الداخلية في كل دولة.

لم يرسم يينون خرائط لمخططه، ولكنه رأى سورية مقسمة لـ(4) دويلات “سنّية في دمشق، وأخرى في حلب، ودرزية في الجنوب، وعلوية في الساحل”، وتصور أن المغرب العربي سيُقسَّم بين العرب والبربر، أما الأردن فعدّها وطن المستقبل للفلسطينيين بعد رحيل “مُلك الهاشميين”، وأما الخليج العربي فوصفه بـ”قصور على الرمال” نخب حاكمة في أبراج عاجية (السكان أغلبهم من جنسيات أجنبية) وجيوش ضعيفة.

الحديث عن كراهية اليهود الصهاينة للعرب لا يتوقف عند هذا الحد ،  وسأواصله في المراجعة الأخيرة.

Suhaila_hammad@hotmail.com

[1]      .  د. شاهر إسماعيل الشاهر: خرائط ما بعد سايكس بيكو… من التقسيم إلى التفكيك، نقلًا عن Oded Yinon, “A Strategy for Israel in the Nineteen Eighties“, Special Document ، رابط الدراسة http://democraticac.de/?p=44471

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here