صحيفة النهار اللبنانية تصدم قراءها وتصدر بيضاء

صدمت صحيفة “النهار” اللبنانية، قراءها اليوم الخميس، بعد أن صدرت بـ8 صفحات بيضاء مع الاكتفاء باسم الجريدة في الوسط، في واقعة أثارت جدلا كبيرا بين الكتاب والمثقفين والسياسيين ورواد مواقع التواصل الاجتماعي.

ويأتي صدور الصحيفة بهذا الشكل في ظل أزمة مالية خانقة تعصف بالصحافة الورقية في لبنان، خاصة في ظل إغلاق عديد من الصحف المحلية أبوابها، وكان آخرها إغلاق “دار الصياد” ومعها توقفت صحيفة “الأنوار” عن الصدور الأسبوع الماضي.

وخصصت الصحيفة مساحات بيضاء بشكل لافت فى أقسام موقعها الإلكتروني دون توضيح من قبل إدارة تحريرها، تزامنا مع صدور الأوراق البيضاء في النسخة المطبوعة.

وأثارت خطوة الصحيفة حالة من الجدل بين الأوساط السياسية والثقافية في لبنان، حيث علق حزب القوات اللبنانية فى موقعه الإلكترونى الرسمي قائلا إن الخطوة ربما تهدف إلى توصيل رسالة عن الصعوبات التي تواجهها الصحافة الورقية في الوقت الراهن.

من جانبه، علق السياسي سليمان فرنجية عبر حسابه الرسمي على تويتر، فكتب: “أيامنا السوداء جعلت من صفحاتِكِ بيضاء”، فيما قالت الكاتبة الصحفية جمانة عطالله: “النهار ترتدي البياض اليوم لأن أوجاع لبنان لم تعد تُحتمل، السكين على رقبة الشعب والسلطة منتشية بآلام الناس”.

ودشن نشطاء على مواقع التواصل وسما بعنوان “جريدة النهار”، تنوعت في المواقف والآراء حول صدور الصحيفة بيضاء، بين من دافع عن الصحافة الورقية وبين من نعى حال لبنان الذي عكسته الصحيفة، وآخرين أكدوا أنه عدد صادق لأن الحديث أصبح مثل عدمه، وفق رأيهم.

من جهتها، ذكرت نايلة تويني رئيسة تحرير الصحيفة ورئيسة مجلس الإدارة، أن نشر الصفحات البيضاء كان لحظة تعبير عما يجري اليوم وأن الوضع لم يعد يحتمل، نافية أن يكون ذلك تمهيدا لإغلاق الصحيفة.