المشاريع السبعة وطريقة أخرى لمواجهة الحملات الإعلامية ضدنا

غانم الحمر
غانم الحمر

لن يكف المنتقدون لوطننا، ولن يتوقف المتربصون، ولن يهادنوننا ولو للحظة الا من اجل ان يستجمعوا قواهم ليهاجمونا مرة أخرى، وسيفرحون بكل عثرة لنا ، وسيشككون في كل خطوة نخطوها للأمام . ومن ضمن انجرافاتنا اننا نسمعهم، ونأبه بزعزعاتهم لنا .. يشوشون علينا انشغالنا بنهضتنا الجديدة.  نحاول جدلا اقناعهم بأهدافنا، او نبرر لهم أحيانا أخطاؤنا، ونحن نعلم سلفا أنهم لن يقتنعوا، ولن يرضوا عنا ، بعضنا يبادلهم الشتائم ، فتبدو الجلبة ، والصراخ ، وكأن هناك شيئا ملفتا ذا قيمة ، فيتهافت عليه من يعلم ومن لا يعلم  ، نحن بدون شعور منا ، نضخم الشرارة التي يشعلونها من اللاشي ، حتى لو بدا لنا ان ردودنا مقنعة ، وملفتة ، لكنهم حتما نجحوا في تحويل الأنظار الى زوابعهم التي لا تهدأ ..

أمس افتتح الأمير محمد بن سلمان مشاريع جديدة وغير تقليدية، وكانت هناك عروض مدهشة تُعرّف بتلك البواكير اليانعة الساحرة، كم شدني – فخرا- صور الخلايا الشمسية بكل جمالها، ونسقها ، وهي تُثبت على سطح الماء ، لتمتص من الشمس ، هذه الطاقة المهولة ، الممنوحة لنا ولم نستغلها الا في هذا العهد الجديد ، محطة شمسية لتحلية المياه بينبع البحر الأحمر ، والأخرى بخفجي الخليج العربي ، كلاهما تنتج ما يفوق 65 الف متر مكعب يوميا ، طاقة نظيفة غير مستهلكة للوقود تنتج ماء زلالا .

     كم كنت حزينا عندما كتبت مقالا بصحيفة الشرق قبل خمس سنوات عن تجربة المانيا، التي استطاعت ان تنتج ثلث طاقتها الكهربائية من الشمس وهي بلد غائم طوال السنة، وكم تمنيت حينها أن يقيض الله لبلدي من يقود مشروع مماثل في موطن الشمس، وقد تحقق ذلك اليوم، ولا زلنا نتوسع في مثل هذه المشاريع..

      كم اتوق أن تعمل جامعاتنا الكثيرة والزاخرة بالعقول، وبسند من صندوق الاستثمارات العامة في تركيز ابحاثها على الطاقة المنسية، طاقة الشمس، وطاقة الرمال، فمن رمال الصحراء الشاسعة نستطيع ان نصنع الخلايا الشمسية، ومن خلال المصدر الذي لا ينضب نستطيع تحويل الحرارة الى طاقة تبخر البحار، وتجلب الأنهار الى المنازل، وتخلق من رمالنا غابات ومساكن وحياة رغيدة..

مشروع “الجينوم” والخريطة الوراثية للسعوديين وربما مستقبلا للخليجيين وللعرب وللإنسانية جمعاء، هذا المشروع اعلم بقوته وعبقرية من يشرفون عليه، مشروع طموح وحالم على مستوى العالم، فهو الامل لمحاربة الامراض المستعصية، واكتشاف الطفرات الجينية، سيحقق سمعة عالمية لبلدنا، ويجعلنا مركزا عالميا في مجال خصب، وجديد، وغير تقليدي، ومحط لاهتمام رواد البحث الصحي في كل مكان.

مواردنا الطبيعة مهولة، ومواردنا البشرية كبيرة، وطاقتنا الحقيقية في عقولنا وفي سواعدنا، وفي حكمتنا وقيمنا، لسنا في يوم أفضل منه حالا من اليوم، قائد شاب طموح يتبنى مشاريعنا ورؤيتنا الاستراتيجية، وفي المقابل لسنا في حال أسوأ منه اليوم من الضجيج الذي يريدنا ان نفشل، والاستهداف الموجه الذي يريدنا أنقاضا يرتفع عليه آخرون. وعودا على المقدمة ، كم أتمنى ان نتحلى كأفراد سعوديين بالحكمة التي هي مصدر القوة الحقيقية ، مدعومة بقيمنا الاصيلة من قلب هذه السعودية التي هي قلب الإسلام وقبلته ، دعونا نجعل ضجيجنا المضاد ، والصاخب ضد الضجيج المقابل، دوياً يخبر العالم عن مشاريعنا ، فلننطلق عبر قوتنا الأخرى ( في سيطرتنا الشعبية على مواقع التواصل ) نجعل ذلك  في التغني بمشاريعنا ، ولنضع صور إنجازاتنا في معرفاتنا ، نحن مقبلون على بناء داخلي ، هي الحرب التي نراهن عليها ، وراهن عليها الأمير محمد بن سلمان ، لنجعل هذا شعارنا ، كلما نبح نابح القمناه صورة مزخرفة من مشاريعنا المزدهرة ، او إنجازا عالميا حققناه ، بهذه الطريقة سييأس حتى الشيطان منا ، لأننا نحارب بقوتنا الخلاقة ، ببنائنا للبشرية بمشاريعنا التي ستجعلنا قبلة التقدم العلمي ، والازدهار الحضاري ..

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here