معاليكم ربوا الشركات ولا الشركات راح تربينا

سلمان الجابري
سلمان الجابري

لابد أن ندرك نحن المجتمع السعودي أننا بشر كباقي البشر نتأثر بما يتأثرون، ونتغير ولا نبقى على حال كما كل البشر والمجتمعات تتغير، بعد ذلك علينا أن نغير أنفسنا بأنفسنا ولا نسمح لجهات مجهولة هي التي ترسم مستقبلنا.

كتبت مقال قديم بعنوان (تجارة الكوميديا الجنسية والنجومية الانستقرامية) في صحيفة أنحاء، احذر فيه  ممن يستغل التلميحات الجنسية الغير مباشرة في مواقع التواصل الاجتماعي لكسب المتابعات ثم الاعلانات التجارية، وطالبت بعمل تعاون مشترك بين وزارة التجارة والاعلام لحل هذه المشكلة ولكن لا حياة لمن تنادي، المشكلة ولله الحمد تكفلت بها وزارة الداخلية والنيابة العامة فشكرا لهم واعانهم الله على حل مشاكل كان يفترض بوزارات آخرى حلها.

اليوم من جديد أطالب بذات التعاون بين وزارة الإعلام ووزارة التجارة لتربية الشركات التجارية التي تهدف لصناعة جيل سعودي جديد قائم على ثقافة مختلفه من خلال اعلانتها التجارية في مواقع التواصل الاجتماعي، اعلانات تحمل اجنده خفيه لا نعلم من يقف خلفها من يكتب السيناريوهات فيها ثم تبث في مجتمعنا على أنها منا وفينا.

(فتاة تطلب من ابيها ايصالها لحفلة زواج، يوافق الاب ولكن بشرط يعرف معلومات عن هذا الزواج) هذا شيء طبيعي جدا وعادي أن يكون من واجب الاب الحرص على متابعة الابناء والبنات، إلا أن أحد شركات النقل الإلكترونية لم يعجبها وتقول للفتاة خلي مشوارك علينا لتتخلصي من اسألة الاب المزعجة.

السؤال ماذا تريد هذه الشركة من هذا الاعلان هل تريد الربح التجاري أم تغيير الثقافة الإجتماعية للسعودية ونشر اجندتها المعنوية؟

هذا اعلان من عشرات بل مئات الإعلانات التي تنشر في مواقع التواصل الإجتماعي، التي تخلت تماما عن هدفها في التسويق من أجل الربح المادي للتسويق للأفكار وتغيير المجتمع بما يتوافق مع اجندتها.

اوجه مقالي لمعالي وزير الإعلام ولمعالي وزير التجارة وللمسؤولين الكبار ممن يهمهم الأمر، لأنهم وحدهم من يستطيعون خلق الانظمة الجديدة وليسو مجرد موظفين يتبعون بنود (مغبرة) لها عشرات السنين في الادراج، معاليكم ربوا الشركات ولا الشركات راح تربينا.

نريد تعاون بينكم ينهي مهزلة سوق الاعلانات ويضع حد للشركات وكذلك للمعلن لهم.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here