من رمى “بخلاصي” فيها!!

عبدالله الشريف
عبدالله الشريف

لازلت أعاني من اوجاع راسي الممهور بالحمق  وقفصي الصدري المحترق على بوابة الفضح .. عجزت أن اصمت “والعن سلسفيل” مخي الناشف وانا بطبعي “بليد” في الرياضيات والجبر  ووالدي كسر ضلوعي على أن أفهم جدول الضرب دون نتيجة ..واحيانا ليست كثيرة تنقذني الآلة الحاسبة التي في جيبي من مطبات الانزلاق رغم  ضعف صلاحيتها فجلست أحسب “باللقافة” منذ مولدي إلى اليوم كم صُرف علي وكم كبدت  الحكومة من خسائر   منذ ثلاثين عاما فقط لااريد ان احسب ثورة شبابي المهدور ورأيت أن الحكومة دفعت بسخاء لكن شيئا للوجود لم يظهر  بشكل متكامل أو يكون متأخرا جدا فمشروع تكبيري وتسميني مثله مثل  طريق شرما الذي مكث عشرة أعوام  وبعض مشاريع الطرق والكباري في تبوك  بعضها انجز على مضض والآخر لايزال معلقا ..والأمانة التي هي ضلعي الاعوج “داجة” في وادٍ والأعمال في وادٍ آخر ..  لكنني ذهلت من المخططات الجديدة التي لم تمنح من الحكومة بقدر ما بيعت للمواطن الذي ” كع من جيبه وجيب اللي خلفوه” واتضح مؤخرا أن البعض منها لايصلح للبناء  لإن ارضها ببساطة  هشة وتدمرت كل بنية تحتيه لأي بناء فيها وتشققت المباني وكأنها تنتظر رعشة الأرض لتهوي على قاطنيها ..وحتما لن  يهتم احدا  بما سيقع   الم أقل لكم اني خبل بالفطرة .. لان كلامي غير منطقي .هل يعقل أن كل ذلك الضخ من الأموال على تكبيري وتسميني وتعليمي  ولاارى شيئا سليما في “سنحتي” ام  ان كل تلكم الخزائن بُعثرت بلا تخطيط ..لم احظى بحياتي على فهم مااريد ومنذ نحو ثلاثة عقود هي الزمن الذي ارى انني تركت فيه  خبالي قليلا لم اعرف ان مدينة مثل تبوك حظي اهلها  على منح باستثناء علية القوم الذين حصلو على أراض  حتى لمواليدهم  وربما موتاهم!! لازلت اقول لكم أن الآلة الحاسبة التي معي منذ صغري تالفه فلا تغرنكم أرقامها ..اذا ليس صحيحا أن سبعة مخططات بيعت ولم يمنح فقيرا “مربض عنز” وحتى اجزاء من الميزانية المخصصة لتعليمي وتسميني لأصبح عجلا جاهزا للتعليف .. اقصد للطبخ   صرفت بعيدا عن أهدافها المرسومة  وتم بيع “كرشتي وطحالي” التي كانت  هبة من الله على جهات هبة من الحكومة  وقبض ثمنها والدي الذي يحكمني فيها وبها وعليها  بدهاء !!..لعنة الله على تلكم الآلة الخربانه فهي تحل أرقاما خيالية لايستطيع عقلي مجابهتها ..دعوني انتشي اليوم فرحا لاعليكم من جسدي المنخور ولا ديباجة عقلي المخبول واسألكم ..كيف تبوك اليوم فقد ولدت وترعرت فيها إلى  مرحلة الصبا.. وبين ولادتي وبداية كهولتي تولى أمرها ستة من البشر لااعرف عنهم الا خيرا لكنني اطالبهم بتصليح حاسبتي فقد لخبطت وربما عجزت عن رصد المليارات التي وهبت لتبوك … اليوم ازورها حبا وازورها تقديرا وامكث في ارضها التي استقبلت “خلاصي” المدفون  ولا اعلم من رمى به تحت ثراها.. ولست أدري أن كان شيئا  فيها قد تغير.. لكن الذي اعرفه انه حتى البعض من مسؤوليها لايزالون صامدين ضد  التعرية والزمن ..كما هم وكأن العمر لايمسهم فيذهب من يذهب وهم متسمرون لاتنتهي صلاحيتهم .. واجمل مايفرحني ويثلج صدري شاحنات الورود التي تجوب” ازقتها” وشوارعها لتغرسه لنا  هذه الأيام ..والاجمل العمل المتواصل لتبييض الوجه .ولاعلم لي عن وجهها الخفي وشوارعها الخلفية ومشروعاتها المتوقفة هل سارت ام لاتزال تسير.تهقون ليش علمي علمكم..وكفى

1 تعليق

  1. هذا الكاتب عميق الدلالات ولديه شيء يريد أن يقوله .لماذا لايظهر على الساحة ..مقال أكثر من ممتاز انتقد بسخرية وكتب بدهاء ..

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here