تخرٌصات الجيران

أحمد الفقيه
أحمد الفقيه

بدا مشهد الإعلام المعادي للمملكة مثيراً للشفقة لدرجة أن المُشاهِد “البسيط” لا يعجز عن سَبر أغواره دون أدنى خبرة إعلامية أو حتى سياسية. فأن يقوم جهد إعلامي يتمثل في قناة تُضَخ لها الملايين من الدولارات في سبيل استهداف ومهاجمة شخصيات بعينها، لهو مَوضع شفقة بكل ما تعنيه هذه العبارة، وبالتالي توثيق السخرية في سجلها التاريخي. فمنذ أن بدأت الأزمة مع قطر، بدأ معها الحِراك الإعلامي تجاه ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وكأن دول التحالف قد تمثلت في شخصه النبيل.

نرى ونشاهد ولا زلنا، كل التخرٌصات المقدمة “سُدى” تحاول بكثافة ملحوظة تركيز بؤرة العين تجاه ولي العهد، ليت شعري ما الذي فعل؟ هل كان في وسع ذلك الإعلام أن يُدرِك أن كل محاولة إساءة هي دعوة للغير للبحث عن سيرة الأمير الشاب؟ وهل كان في وسع ذلك الإعلام أن يُدرِك أيضاً أن الشعوب ليست هي الشعوب التي من الممكن أن تنطلي عليها التخرٌصات؟

ربما بدا لذلك الإعلام ومن يلف لفه أننا نمتعض من مهاجمتهم إيانا، والواقع أنهم يُلفتون انتباه الغير نحونا “دون عناء ” مِنا من حيث يشعرون أو لا يشعرون. فهم نسوا أو تناسوا، أو ربما لم يعلموا بعد، أن (المُشاهِد) حريص على ما منع. فمن المظنون حقاً أن المشاهد “العربي” أضحى اكثر وعياً من أي وقتٍ مضى، وهو على دراية شبه معقولة بما يحاول الإعلام “الأُحادي” الاتجاه حياكته من ألاعيب وترهات. ويعسر في الحقيقة على “إعلام” يفتقد منذ وقت ليس بالقصير لأدنى مستويات الاعتراف المهني سواءً محلياً أو إقليمياً، أن يجعل منه موضع ثقة أو محل تأثير.

ونحن نقول لهم: قدموا كل ما في وسعكم أن تقدموه من تخرٌصات، فالشمس لا تُحجَب بغربال.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here