الجميل جميل محسن وداعاً أيها الطيب ..

صلاح مخارش
صلاح مخارش

منذ البارحة الصدمة والحزن يخيم على كل الزملاء في مكاتب قناة الغد المشرق برحيل الزميل الصامت الهادئ جميل محسن ( عم جميل ) ..

عم جميل الهادئ المنزوي في مكتبه ، كان الأكثر نشاطاً ( عملاً وجهداً ) في مكتبه الذي يطبخ فيه وبصمت و ثقة وتميز كل أعماله الاعلامية وبرامجه التلفزيونية ..

عم جميل وحتى نهاية الاسبوع الماضي كان يخطط ويعمل و يعمل وينتظر وينتظر ويشتاق لأهله في عدن وزملائه الذين هم حوله !

عم جميل ذهب الى معرضاُ للسيارات في ابوظبي واشترى سيارة لإبنه وابى إلا ان يقطع اكثر من الف كم من الامارات الى عدن ليقدمها هدية لإبنه بنفسه ..

عم جميل وصل الى حدود عمان وهو يقود تلك الهدية ولكن جمارك الحدود العمانية اعتذرت له عن الدخول لعدم إكتمال اوراق تلك ( الهدية ) فعاد مرة اخرة حزيناً الى ابوظبي وقام بتنظيم اوراق تلك الهدية وغادر سعيداً يقودها بنفسه صباح يوم الاربعاء الماضي متشوقاً الى فرحة اسرته وابنه بعودته وبهديته لهم ..

عم جميل سار وتجاوز الحدود بهدوئه ووصل الى سلطنة عٌمان مع غروب شمس نهار يوم الاربعاء ..

وفي لحظات الظلام الاولى من مساء يوم الاربعاء وبينما كان في طريق عٌمان _حضرموت كان عم جميل يصارع الموت حيث واجهته مركبة كبيرة ليغادر الى الرفيق الاعلى وتناثرت تلك السعادة جانباً في الطريق ليخيم الصمت والهدوء والحزن في كل مكان في الامارات وعدن و حتى موقع رحيله عُمان .. !

رحم الله العم جميل محسن وصبر أهله وصبرنا على رحيله .. (إنا لله و إنا اليه راجعون).

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here