مسؤولية أمام الفلاشات

عبده خال
عبده خال

ربما أمتلك رأياً مغايراً لما يبث ويعلن عن الرعاية الكاملة لذوي الاحتياجات الخاصة التي تتقدم بها أي جهة تدعي القيام بهذه المسؤولية، وهذا الرأي تكوّن من خلال سنوات من متابعة أحوال تلك الفئة، وفي كل تجربة أتابعها لا يخلو الأمر من الجانب الدعائي والمفاخرة بأداء أدوار متقدمة خدمة للمجتمع.. وغالباً تكون هذه المفاخرة ما هي إلا طريق يسلكه من يريد الكسب المادي أو الأدبي على ظهور وأعناق هؤلاء المحتاجين لأدوار متقدمة تنهض بها المسؤولية الاجتماعية..

ولأن ذوي الاحتياجات الخاصة متنوعون بتنوع ما أصابتهم من إعاقة (سواء كانت جسدية أو بصرية أو ذهنية) فإنه بالكشف النهائي للواقع سنجد القصور الفاضح عن أداء تلك الأدوار الرئيسة لمساعدة طاقات بشرية وجدوا أنفسهم محاصرين بإعاقاتهم..

ومفهوم التنمية الشاملة يسعى إلى دمج كل الطاقات البشرية من أجل خلق إنتاجية لا ترتهن لصحيح أو معاق، فالكل يمثل دوراً في البناء، وإذا كانت الأنظمة تكفل لهذه الفئة جميع الحقوق والواجبات فسنجد أن هناك من يطبق تلك الأنظمة ويتعامل معها بعقلية معاقة أيضاً حينما يبخس تلك الحقوق..

وأريد التأكيد على نوعية التعامل مع بعض الاحتياجات الخاصة وتحديداً أولئك الأطفال (أصحاب مرض التوحد) الذين لا يدركون ما يفعلون، وليس لديهم مقدرة الإحساس بالأخطار المحيطة بهم، ويحتاجون إلى تعامل ذكي وكلام عاطفي محدد لكي تكون العلاقة بين المريض والراعي في مسارها الصحيح..

وللأسف فهناك مراكز تخص ذوي الاحتياجات الخاصة تعاني من نقص في الكوادر المختصة مثل الأخصائيين النفسانيين والعلاج الطبيعي وأخصائيي العلاج السلوكي والتخاطب..

وهناك مطالبة في التشدد على الجانب الرقابي على الدور المغلقة، حيث تحدث قصص تتجه نحو اللا نسانية من قبل المشرفين على حالات بعض المراكز..

أعتقد أن رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة ليست صوراً واحتفالات أمام الكاميرا بينما خلف الفلاشات يقتعد الكثيرون بإعاقتهم من غير استيفائهم حقوقهم التي كفلتها لهم الأنظمة.

عكاظ

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here