فتبيّنوا

مها فهد
مها فهد

ليس بالضرورة أن نتبيّن الأخبار عندما تأتي من ( فاسق ) ، فالتثبّت والتروّي يجدر بكل متلقي لأي خبر كان ، بعض الناس لا يملك من عقله سوى وجوده في رأسه فقط ، أما بالنسبة لفعاليته واستخدامه فعليهما السلام .

يتابع المُرجفون في المدينة يمنةً ويسرةً في وسائل التواصل وعلى أرض الواقع وينقل عنهم جميع ما يقولون و( يُخمّنون ) دون أدلة واضحة أو بأدلة لا يقبلها العقل ، هؤلاء الذين إذا الريحُ مالت مالوا حيث تميل ، كل فترة زمنية لهم موضوع معين يشعل الصفحات في وسائل التواصل الاجتماعي ويشغل الناس بغض النظر عن فئة الموضوع سياسي ، ديني ، اجتماعي .

يعنيهم أو لا يعنيهم وقد لا يؤثر حتى عليهم ، المهم أنهم يخرجونه في قالب سلبي متشائم !

ما إن تطفو قضية على السطح حتى يستلمها أصحاب ( الفولورز) ويبدأون بالنقد والتحليل والتهييج والحكم على الناس والدخول في نواياهم بل وحتى تحديد مصائرهم هذا في الجنة وذاك في النار !

صف الكلمات وترتيبها لا يعني بالضرورة حسن التعبير وانتقاء الأجود والأجمل من بين الأفكار والألفاظ ، وكثرة عدد المتابعين سواء في وسائل التواصل أو على أرض الواقع لا يعني أنك شخص مُخوّل للحديث عن أي قضية كانت ولا يجزم بصحة ما تقول أو حتى أخذه على محمل الاحتمالية .

التعامل مع الأخبار أيّاً كانت وأيّاً كان مصدرها يحتاج إلى عقل ، فليس كل ما يُسمع يُنقل وليس كل مايُرى يُقال ، هذا على افتراض أن كل ماسُمع وشوهد كان صحيحاً ، إذ ليس شرطاً أن يتم نقله وإرساله إذا كان صحيحاً ، فالذي يتحدث بكل مايعرفه ويرسل كل مايصله شخص ليس له إلى التَّبَيُّن من سبيل !

بقي أن أقول : أرسل وانقل ماتثبت صحّته وإفادته فقط .

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here