تقرير سري إسرائيلي ينسف “حملة التضليل”.. ويؤكد: السعودية ترفض التطبيع من أجل القدس

ذكرت مصادر إسرائيلية أن حالة من خيبة الأمل تسيطر على دوائر صنع القرار في تل أبيب، بعدما «جددت السعودية موقفها الرافض للتطبيع، ما لم تُقدِم إسرائيل على خطوات ملموسة على طريق إعادة حقوق الشعب الفلسطيني».

وكشف الصحفي باراك رابيد النقابَ عن تقرير سِرّي أعدته الخارجية الإسرائيلية، خلال الشهور الماضية، وصدر في صورته النهائية في منتصف ديسمبر الماضي، وتضمن التأكيد على «أنَّ السعودية لن توطد علاقاتها مع إسرائيل، ولن تتخذ خطوات نحو التطبيع معها، فضلًا عن أنها لن تؤيد خطة سلام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دون أن تتنازل إسرائيل تنازلًا سياسيًا بالغ الأثر للفلسطينيين».   

وأكَّد مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى للفضائية الإسرائيلية العاشرة، مساء أمس الجمعة، صحة المعلومات التي أوردها الصحفي باراك رابيد، مشيرًا إلى أنَّه اطلع بالفعل على ما تضمنه تقرير وزارة الخارجية، حول موقف السعودية من التطبيع.

وأوضح رابيد أنَّ التقرير أعدَّه مركز الأبحاث السياسية في الخارجية الإسرائيلية في إطار بالغ السرية، وجرى نقله لعددٍ ضئيلٍ من السفارات الإسرائيلية بالخارج، وبعض الشخصيات البارزة في الخارجية الإسرائيلية، بالإضافة إلى هيئة الأمن القومي في ديوان رئاسة الوزراء.

وخلص التقرير إلى نتيجة مضادة لتصريحات رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، الذي يؤكِّد منذ فترة أن تل أبيب تحقِّق تقدمًا باتجاه تطبيع العلاقات بين إسرائيل ودول الخليج، وأنَّه مهتم بإحراز تقدم في العلاقات مع دول مثل السعودية، والإمارات العربية المتحدة، والبحرين.

وقال التقرير: إنَّ فرص الوصول إلى هذا الهدف  تبدو ضئيلة  جدًا، وهو ما عززته معلومات حديثة أفادت بأنَّ وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو اطلع بشكل مباشر على موقف المملكة خلال زيارته الأخيرة للرياض.

وأفاد مسؤول أمريكي سابق اطلع على نتائج زيارة بومبيو للرياض بأنَّ خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز أكّد للضيف الأمريكي أنَّ السعودية لن تستطيع تأييد خطة السلام الأمريكية، إذا لم تتجاوب بشكل لائق مع مطالب الفلسطينيين، خاصة ما يتعلق منها بضرورة قبول إسرائيل بالقدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية.

وخلال الشهور الماضية حاولت بعض القوى المعادية للمملكة الترويج لادعاءات تسيء لمواقف السعودية تجاه القضية الفلسطينية، ومن بينها الزعم بأنَّ السعودية وافقت على خطة السلام الأمريكية، على الرغم من تأكيد الرياض في مختلف المحافل تمسكها بموقفها المبدئي الداعم لحقوق الشعب الفلسطيني.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here