نحو تجديد الخطاب الديني

مشعل أباالودع
مشعل أباالودع

الواقع الذي نعيشه ، والمتغيرات التي تطرأ كل يوم ، تقتضي البحث عن سبيل كفيل لمواكبتها حتى لانعيش بعيدين عن الواقع .

والكلمة لما لها من تأثير في المجتمع كانت لها صدى ، وذلك بأن تكون أداة من أدوات التفاهم والعيش المشترك لجميع فئات المجتمع .

والخطاب بأنواعه المختلفة له مزاياه حتى ينجح في تحقيق أهدافه .

والخطاب الديني الذي نتحدث عنه ، لايعني تجديده إحداث تشريع لم ينزل به الوحي ، أو تغيير حكم ثابت بدليل قطعي ، وإنما يشمل مااندرس من أحكام الشريعة ، وماذهب إليه من معالم سننها ، وما خفي من العلوم الظاهرة والباطنة ..ويستحب أيضا هذا  المفهوم على الكشف عن حكم الله في كل مايجد من أحداث ويقع من نوازل ليس لها نص تشريعي مباشر.

كما أن التجديد لايعني التخلص من القديم أو محاولة هدمه والإستعاضة عنه بشيئ آخر مستحدث مبتكر فهذا ليس من التجديد في شيئ ، وإنما يراد بالتجديد الإحتفاظ بالقديم وإدخال التحسين عليه، ومحاولة العودة به إلى ماكان عليه يوم نشأ، وتنميته من داخله.

إن الإسلام لايعرف الإنغلاق ، ولايهاب مالدى الآخر من فكر وعلم أو ينظر إليه نظرة عداء وازدراء، فهذا الدين يربي المسلم تربية إستقلالية تنتفع بما لدى غيرها من خير.

ولابد للخطاب الديني أن يتجاوز المستوى الداخلي الى الخارجي ، والقصد بالخارجي أي خارج نطاق العالم الإسلامي ، فإن الأمر يحتاج إلى تجديد في الوسائل والأساليب ، فنركز على الحوار الموضوعي ، وعلى إنصاف الآخر والإقراربما عنده من حضارة وإبداع.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here